لِي فِي دُجَى الرَّأْيِ قِنْدِيلٌ وَلِي لُغَتِي=وَلِي عَلَى الحَرْفِ إِكْلِيلٌ وَلِي حُلُمُ
وَسَوْفَ يَذْكُرُ شِعْرِي الفَذَّ جَاحِدُهُ=وَسَوْفَ يَشْكُرُ فِكْرِي الجِنُّ وَالنَّسَمُ
يَحَارُ وَضِيعُ القَدْرِ فِي غَيْرِ هِمَّةٍ=وَإِنَّ كَبِيرَ القَدْرِ مَنْ يَحْمِلُ الهَمَّا
وَيَعْدُو خَسِيسُ النَّفْسِ حِقْدًا عَلَى العُلا=فَيَغْدُو كَمَا الكَلب الذِي يَنْبَحُ النَّجْمَا
يَا رَبِّ إِنَّا الظَالِمُونَ وَإِنَّـمَا=بِعَزِيزِ نَصْرِكَ يَا مُهَيْمِنُ نَطْمَعُ
إِنْ كَانَ مَا نَلْقَى العَذَابُ بِذَنْبِنَا=فَلَكَ الرِّضَا لَكِنَّ عَفْوَكَ أَوْسَعُ
وَكُلُّ خَفْقَـةِ قَلْـبٍ فِيـكَ تَسْمَعُهَـا=يَسْرِي بِكَ المَوْتُ مَسْرَى الرُّوحِ فِي الأَدَمِ
كَمْ ظَنَّ قَبْلَكَ مِنْ عَبْـدٍ وَمِـنْ مَلِـكٍ=بَـأَنْ تَـدُومَ لَـهُ الدُّنْيَـا فَلَـمْ تَـدُمِ
كَمْ حُجَّ قَبْلَكِ نَحْوَ كَعْبَةِ مُهْجَتِي=مِنْ غَيرِ إِحْرَامٍ وَلا مِيقَاتِ
وَحَجَجْتِ بِالإِحْسَاسِ حِجَّةَ يُوسُفٍ=لِلسِّجْنِ حَتَّى صِرْتِ فِي عَرَفَاتِي
لِي مِنْكِ صَمْتُ حَدِيثٍ كُلَّمَا اقْتَرَبَتْ=مِنِّي الدِّيَارُ وَإِنْ ذُقْتُ النَّوَى انْدَفَقَا
أَلَيسَ أَصْدَقُ أَهْلِ العِشْقِ أَخْفَرَهُمْ=عِنْدَ اللِقَاءِ وَأَضْنَاهُمْ إِذَا افْتَرَقَا
مَا أَكْثَرَ الإِخْوَانَ حَوْلَكَ فِي الرِّضَا=مَا نَالَ مِنْكَ وَأَكْثَرَ الخَوَّانَا
فَكَأَنَّمَا الفَضْلُ ابْنُ عَمِّكَ وَالفَضِيلَةُ بِنْتُ خَالِكْ
وَلَيْتَ بِالحُبِّ دُنْيَانَا تَطِيبُ بِنَا=فَنَعْصِمَ النَّفْسَ مِنْ وِزْرِ الدَّنِيَّاتِ
وَنْعْصُرُ الليَلَ زَيْتَاً مِنْ إِرَادَتِنَا=لِيَسْطَعَ الفَجْرُ مِنْ تِلكَ الإِرَادَاتِ
- الفكر
بين الترفُّعِ والابتذَالِ: صِراعُ الطِّينِ والنُّور
على أطرافِ الوجودِ حيثُ تتماسُّ تخومُ الرُّوحِ بآفاقِ الأزلِ تقفُ النَّفسُ الحُرَّةُ مَشْرَفًا باذِخًا يُطِلُّ على لُجَّةِ الكينونةِ، لا بصفتِها ذرَّةً تائهةً في غبارِ العدمِ، بل بصفتِها مَدارًا ينضبطُ على إيقاعِ كبريائهِ نبضُ المجرَّات. فهذهِ النَّفسُ التي لم يَطْمِثها سَفَهُ…
أكمل القراءة » -
-
الأدب
- الأدب
سيادة البحر على الزحاف: بين فيزياء الإيقاع وفقه الضرورة
فيزياءُ الصَّوتِ ومأزقُ الرَّصِّ الآليّ: إنَّ المعضلة الكبرى التي تُواجه الإبداع العربي المعاصر ليست في “كسر الوزن” كفعلٍ مادي، بل في “استقامة الوزن مع انكسار الموسيقى”. لقد تحوّل العَروض في…
أكمل القراءة » - الأدب
مرافئ الحيرة في نجوى الذات
ثَمَّةَ سَنَاءٌ قَصِيٌّ، يَلُوحُ لِي خَلْفَ سُجُوفِ الغَيْبِ الغَائِرِ، يَتَراقَصُ جَذوةً مِن حُلُمٍ فِي مَحاجِرِ الرُّوحِ، فَيَبُثُّ الضِّيَاءَ فِي دَيَاجِيرِ اليَأْسِ القَابِعَةِ فِي مَكامنِ الخَاطِرِ المَكْسُورِ. أَرْقُبُهُ فَوْقَ هَامِ العَلَمِ…
أكمل القراءة » - الأدب
فجري هناك
فَجْرِي هُنَاكَ؛ بَيْنَ لَيْلِ عَيْنَيْكِ وَشَمْسِ جَبِينِكِ، فِي حَنَايَا عَقْلِكِ وَفِي شِغَافِ قَلْبِكِ. هُنَاكَ حَيْثُ تَفَتَّقَتْ دَيَاجِي انْتِظَارِي الشَّاخِصِ حَنِينًا مُحَلِّقًا فِي آفَاقِ النَّشْوَةِ المُمْتَدَّةِ عَلَى خُطُوطِ إِبْدَاعِكِ وَرُقِيِّ فِكْرِكِ،…
أكمل القراءة » - الأدب
النحلة والدبور
فِي وَاحَةٍ وَارِفَةِ الظِّلِّ عَابِقَةِ الزَّهَرِ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا أَنْهَارُ خَيْرٍ عَمِيمٍ وَنَفْعٍ عَظِيمٍ، نَمَتْ فَسَائِلُ حُبٍّ غَرَسَتْهَا يَدُ خَصْبٍ، وَسَقَتْهَا لَيَالِ سَهَرٍ طُوَالٍ، وَجُهْدٍ وَابْتِهَالٍ، حَتَّى أَنْتَجَتِ البِذْرَةُ، وَأَيْنَعَتِ…
أكمل القراءة »


