قيل في العمري

أمير شعر عبقري مكانة

في ظلِّ أشواقِ الغرامِ الأوسعِ = قد كان يوماً بالتّشوقِ مرتعي
مذْ أشركتْ نسجُ الهوى لتصيدني = وأنا بغيرِ سمائها لم أقبعِ
كابدتُ أشواقي وثغري ظامئاً = والماءُ حولي من زلالِ المنبعِ
لكنّني حذرَ البعادِ تخوّفاً = صيّرتُ عيني النبعَ, أشربُ أدمعي
حتّى طغى طوفانُ حبّي وارتمى = تصريحُ قلبي في حياضِ المسمعِ
يا ليتني ما كنتُ صبّاً عاشقاً = حتّى لفظتُ بحبِّيَ المتوجعِ
فإذا بحبِّ منتهاهُ بما بدا = والقلبُ بعدَ نفورها لم يرجعِ
يا حسرتي من يحيَّ الخفقانُ بي = ونواةُ قلبي في الهوى ليستْ معي
أسميرُ عذراً زانَ لي بستانكم = حتّى أتيتُ إلى هنا بالبلقعِ
يا سيّدَ الشعرِ الذي رُفعَتْ لهُ = رُتَبُ البيانِ بشاهقٍ لمْ يُقطعِ
لأَمِيرِ شعرٍ، عَبقريِّ مكانةٍ = فِي عالمِ الفِكرِ الرَّصينِ الأَرفعِ
مَا قُلْتَ إِلَّا صَارَ حرفُكَ شرعَةً = لِلضادِ تُتلى فِي أَجَلِّ مجمَّعِ
أنتَ الملاذُ لكلِّ عَانٍ ضيَّعتْ = مِنهُ القوافِي منزِلاً لمْ يُرفَعِ
في كلِّ سَطْرٍ مِنكَ نورُ هدايَةٍ = يَجلُو الظلامَ عنِ الفؤَادِ المُوجَعِ
فاسمحْ لقلبٍّ نال منهُ غرامهُ = والحبَّ جفّفهُ زمانٌ فاشفعِ
في ظل أشواق الغرام الأوسع = قد كان يوما بالتشوق مرتعي
مذ أشركت نسج الهوى لتصيدني = وأنا بغير سمائها لم أقبع
كابدت أشواقي وثغري ظامئا = والماء حولي من زلال المنبع
لكنني حذر البعاد تخوفا = صيرت عيني النبع, أشرب أدمعي
حتى طغى طوفان حبي وارتمى = تصريح قلبي في حياض المسمع
يا ليتني ما كنت صبا عاشقا = حتى لفظت بحبي المتوجع
فإذا بحب منتهاه بما بدا = والقلب بعد نفورها لم يرجع
يا حسرتي من يحي الخفقان بي = ونواة قلبي في الهوى ليست معي
أسمير عذرا زان لي بستانكم = حتى أتيت إلى هنا بالبلقع
يا سيد الشعر الذي رفعت له = رتب البيان بشاهق لم يقطع
لأمير شعر، عبقري مكانة = في عالم الفكر الرصين الأرفع
ما قلت إلا صار حرفك شرعة = للضاد تتلى في أجل مجمع
أنت الملاذ لكل عان ضيعت = منه القوافي منزلا لم يرفع
في كل سطر منك نور هداية = يجلو الظلام عن الفؤاد الموجع
فاسمح لقلب نال منه غرامه = والحب جففه زمان فاشفع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى