الفكر
-
في فلسفة الحرية والمعنى
لِنَتَّفِقْ بِدَايَةً أَنَّ الحُرِّيَّةَ لَيْسَتْ فِي أَنْ يَجِدَ الإِنْسَانُ أَمَامَهُ أَبْوَابًا كَثِيرَةً، بَلْ أَنْ يَعْرِفَ أَيَّ بَابٍ مِنْهَا يَلِيقُ بِمَصِيرِهِ. وَلَيْسَتْ أَنْ يَسْتَطِيعَ أَنْ يَفْعَلَ كُلَّ مَا يُرِيدُ، بَلْ أَنْ يَعْرِفَ أَيَّ إِرَادَةٍ فِيهِ تَسْتَحِقُّ…
أكمل القراءة » -
حق تعريف المصلحة الوطنية
كلما تقدمتِ المجتمعاتُ في العمرِ السياسيِّ، اتسعتْ حاجتُها إلى الكلماتِ الكبرى التي تضبطُ معنى وجودِها المشتركِ؛ الوطنُ، الدولةُ، الأمنُ، المصلحةُ العامةُ، الثوابتُ، السيادةُ، الهويةُ، الاستقرارُ. غيرَ أنَّ هذه الكلماتِ، على جلالِها وضرورتِها، ليستْ بريئةً دائمًا…
أكمل القراءة » -
الوطن والدولة والسلطة
حينَ تفقدُ المجتمعاتُ قدرتَها على ضبطِ مفاهيمِها الكبرى، فإنَّها لا تفقدُ الألفاظَ وحدَها، بلْ تفقدُ معها البوصلةَ التي تهدي الوعيَ الجمعيَّ إلى مواضعِ الحقِّ والواجبِ، والثابتِ والمتغيرِ، والمقدسِ والمدنيِّ، والولاءِ والعبوديةِ. فالكلماتُ المؤسسةُ ليستْ حروفًا…
أكمل القراءة » -
بين المواطنة والوطنية
تبدأُ المعضلةُ من سؤالٍ يبدو في ظاهرِهِ بسيطًا، لكنَّهُ في عمقِهِ يفتحُ بابًا واسعًا على واحدةٍ من أدقِّ قضايا الفلسفةِ السياسيةِ والأخلاقيةِ: هل يحقُّ للدولةِ أن تطلبَ من المواطنِ الطاعةَ، أمِ الانتماءَ، أمِ الحبَّ؟ وليسَ…
أكمل القراءة » -
المتاجرة بالوطنية والخداع السياسي
الوطنيةُ، في معناها النبيلِ، ليستْ صرخةً موسميةً تُطلَقُ في مواسمِ الحماسةِ، ولا زينةً لفظيةً تُعلَّقُ على صدورِ الخطباءِ، ولا رايةً يلوّحُ بها من يريدُ أن يسبقَ غيرَهُ إلى منصةِ الادعاءِ. إنها، قبلَ كلِّ شيءٍ، علاقةٌ…
أكمل القراءة » -
الدولة بين الحقيقة والأسطورة
تبدأُ المفارقةُ الكبرى في الوعيِ السياسيِّ الحديثِ من حقيقةٍ يكادُ يتفقُ عليها معظمُ التنظيرِ الفلسفيِّ والقانونيِّ: أنَّ الدولةَ لم توجدْ ابتداءً لكي تُعبَدَ، ولا لكي تتحولَ إلى كيانٍ فوقَ الإنسانِ، ولا لكي يصبحَ المواطنُ مادةً…
أكمل القراءة » -
الوحي منظومة تفسير للوجود الإنساني
ليس الوحي في جوهره الأعلى لائحةَ أوامر ونواهٍ تُعلَّق على باب الحياة، ولا مدوّنةً قانونيةً جافةً تقف عند حدود الفعل الظاهر لتقول للإنسان: هذا حلال وهذا حرام، هذا جائز وهذا ممنوع، هذا مأذون وهذا محظور.…
أكمل القراءة » -
نحو فلسفة إسلامية جديدة للإنسان والوجود
لم يَعُدِ العالمُ محتاجًا إلى مزيدٍ من الضجيج الأيديولوجيّ، ولا إلى جولاتٍ جديدةٍ من الجدل الذي يملأ الفضاء ولا يرمّم الإنسان، ولا إلى دفاعاتٍ انفعاليّةٍ تُقدّم الإسلام كما لو كان متهمًا واقفًا أمام محكمةٍ لم…
أكمل القراءة » -
عبقرية الانتماء في مواجهة العولمة
على أطراف الوجود المادي، حيث تتماس تخوم الروح بآفاق المعنى، تقف النفس الإنسانية في هذا العصر مُمتحنةً أمام طوفان عارم يسعى إلى اقتلاعها من جذورها، طوفان يتدثر بعباءة العولمة ليمارس سطوة التنميط القسري، ويعيد تشكيل…
أكمل القراءة » -
فلسفة المعنى الزائف بين غرور الأنا وجلال الغاية
لَيْسَ أَشَدَّ عَلَى الإِنْسَانِ مِنْ أَنْ يَعِيشَ بِلَا مَعنًى؛ فَالعَقْلُ الجَائِعُ لَا يَقْبَلُ الفَرَاغَ، وَالرُّوحُ إِذَا لَمْ تَجِدْ سَمَاءً تَصْعَدُ إِلَيْهَا صَنَعَتْ مِنْ دُخَانِهَا سَمَاءً. وَلِهَذَا كَانَ طَلَبُ المَعْنَى مِنْ أَقْدَمِ أَشْوَاقِ الإِنْسَانِ وَأَخْطَرِهَا مَعًا؛…
أكمل القراءة »
