الشعر
لا مثل فخري
أَرَائِجُ البَـوحِ فَاقَـتْ رَائِـجَ العُـودِ = وَلاهِجُ المَدْحِ نَادَى الشِّعْرَ إِذْ نُـودِي وَقَفْتُ وَالهُدْهُدَ المَشْدُوهَ فِـي خَـدَرٍ = مِنْ بِهْجَةِ العَزْفِ فِـي مِزْمَـارِ دَاودِ كَأَنَّ فِي الوَاحَةِ الخَضْرَاءِ قَدْ رَجَعَـتْ = بِنَا السُّنُونُ لِعَهْـدِ الصِـدْقِ وَالجُـودِ هُنَا تَعَانَقَـتِ الأَشْعَـارُ وَابْتَسَمَـتْ = مِـنَ المَشَاعِـرِ أَخْـلاقُ الأَمَاجِيـدِ سَكَبْنَ لِلضَّادِ نَجْوَى الحَرْفِ عِطْرَ رُبَى = وَصَفْوَ وُدٍّ عَلَـى التَّارِيـخِ مَمْـدُودِ تُشِيدُ بِالجَمْعِ مِـنْ أَكْنَـافِ وَادِقَـةٍ = سَلِيلَةُ الطُّهْرِ بِنْـتُ السَّـادَةِ الصِّيـدِ رَبِيحَةٌ وَالأَمَانِي البِيضُ مَـنْ رَبِحَـتْ = عَلَـى رَحَابَـةِ إِيمَـانٍ وَتَوحِـيـدِ كَأَنَّ تِلْكَ الحُرُوفَ الزُّهْرَ مَا خُلِقَـتْ = إِلا لِتُلـقِـي إِلَيـهَـا بِالمَقَـالِـيـدِ سَلِ المَعَانِي عَنِ الشِّهْدِ الذِي سَكَبَـتْ = كَأَنَّ فِي كُلِّ مَعْنَـى خَمْـرَ عنْقُـودِ لَهَا مِنَ العَقْلِ مَا يَزْكُـو الزَّمَـانُ بِـهِ = وَمِنْ نَدَى الفَضْلِ مَا يَرْوِي صَدَى البِيدِ لَو أَنَّ لِلمَجْـدِ أَنْ يَخْتَـارَ مَوطِنَـهُ = لَعَاشَ فِيهَـا بِفَخْـرٍ عَيْـشَ تَأْبِيـدِ فَدَعْ غُصُونَكَ يَا قُمْرِيُّ وَاصْـغِ لَهَـا = حَتَّـى تَعَلَّـمَ مِنْهَـا بَعْـضَ تَرْدِيـدِ وَيَا بَلابِلُ هَـذَا الـدَّوحُ فَاتَّخِـذِي = فِي وَاحَةِ الخَيرِ وَكْنًـا أَمْلَـدَ العُـودِ هُنَا الذِينَ لَهُمْ يَسْعَى عَلَـى شَغَـفٍ = كُلُّ ابْنِ ذَوقٍ، وَيُصْغِي كُـلُّ غِرِّيـدِ هُنَا الحَرِيرِي هُنَا هَـزَّاعُ قَـدْ بَلَغَـا = وَالغَامِـدِيُّ مَجَـالا غَيـرَ مَحْـدُودِ هُنَا الخُدَيدِي هُنَا زَيتُونُ قَـدْ شَرُفَـا = وَسَالِمُ القَلْبِ مَعْ ذِي الفَضْلِ مَحْمُـودِ هُنَـا جَـلالُ وَبَطْحِيـشٌ وَزَاهِيَـةٌ = وَالصَّاعِـدِيُّ وَهَانِـي وَاللبَابِـيـدِي هُنَا الشُّلَيحُ هُنَا العَانِـي هُنَـا أُنَـسٌ = هُنَا المزُوغِي هُنَـا المُخْتَـارُ ذُو الهِيـدِ هُنَا سُلَيمَـانُ وَالشَّحَـاتُ، نَادِيَـةٌ = هُنَا فَقِيهُ وَنُـورٌ مَـعْ أَبِـي الجُـودِ هُنَا العُبَيـدِي وَبَسَّـامٌ هُنَـا عُمَـرٌ = وَالإِحْمَدِيُّ وَتُرْكِـي وَابْـنُ صِنْدِيـدِ هُنَا رُزَيـقُ وَعُثْمَـانٌ هُنَـا حَسَـنٌ = هُنَا عُلَيوِي وفَتْحِـي شَاعِـرُ الغِيـدِ هُنَا الهُضَيبُ هُنَا العُلوَانُ، سَيفُ، عَلِيْ = هُنَا الحَكِيمٍي مَـع الهِيتِـي وَقنْفُـودِ وَباِلمَلاذِي، بِزيدَانَ الرُّبَـى احْتَفَلَـتْ = وَبِالفِلاسِـي وَطَنْطَـاوِي وَمَـولُـودِ وَفِي جِهَـادِ وَعَبـدِ اللهِ فَجْـرُ غَـدٍ = وَفِي جِنِيدُو وَيَحْيَـى نَهْـرُ تَجِدِيـدِ هَذَا اجْتِهَادِي أَعُدُّ القَومَ مَنْ حَضَـرُوا = فَلتَعْذُرُونِـي إِذَا امْتَـدَّتْ مَوَاعِيـدِي يَا وَاحَةَ العِزِّ مَا انْفَكَّتْ مَحَافِلُنَا = تَصْبُو إِلَيْكِ بِعَهْدٍ غَيْرِ مَجْحُودِ قَدْ شَرَّفَ اللَّهُ قَوْمًا بِالعُلَا بَزَغُوا = شُمُوسَ حَقٍّ تَبَدَّتْ كُلَّ مَشْهُودِ تَجْرِي اليَرَاعَةُ بِالعِلْمِ المُنِيرِ هُنَا = لِتَهْدِيَ النَّاسَ فِي نُصْحٍ وَتَسْدِيدِ لَا يَبْلُغُ الذُّرْوَةَ العَلْيَاءَ ذُو خَطَلٍ = وَلَا يَنَالُ العُلَا مَنْ هَامَ كَالهُودِ مَنْ رَامَ مَجْدًا فَمَا تَنْفَكُّ هِمَّتُهُ = كَالصَّخْرِ يَثْبُتُ فِي حَلٍّ وَتَقْيِيدِ هَذِي المَكَارِمُ آيَاتٌ نُرَتِّلُهَا = فَوْقَ المَنَابِرِ فِي سَاحَاتِ تَخْلِيدِ وَهَا هِيَ الوَاحَـةُ الغَـرَّاءُ زَاخِــرَةٌ = بِأَلْفِ نَجْـمٍ بِأُفْـقِ الشِّعْـرِ مَعْـدُودِ لا مِثلَ فَخْرِي بِأَهْلِ الفَضْلِ فِي سُـرُجٍ = كَأَنَّهُمْ عِنْدَ عَقْدِ الجَمْـعِ فِـي عِيـدِ هَـذَا يمُـدُّ أَكُـفَّ الـوُدِّ مُبْتَهِجًـا = وَذَاكَ يَمْدَحُ مِـنْ عَـذْبِ الأَنَاشِيـدِ فَهَالَةُ الفَضْلِ تَسْعَـى وَهْـيَ حَامِـدَةٌ = ذِكْـرَ الكِـرَامِ بِتَمْجِيـدٍ وَتَأْيِيـدِ
أرائج البوح فاقت رائج العود = ولاهج المدح نادى الشعر إذ نودي وقفت والهدهد المشدوه في خدر = من بهجة العزف في مزمار داود كأن في الواحة الخضراء قد رجعت = بنا السنون لعهد الصدق والجود هنا تعانقت الأشعار وابتسمت = من المشاعر أخلاق الأماجيد سكبن للضاد نجوى الحرف عطر ربى = وصفو ود على التاريخ ممدود تشيد بالجمع من أكناف وادقة = سليلة الطهر بنت السادة الصيد ربيحة والأماني البيض من ربحت = على رحابة إيمان وتوحيد كأن تلك الحروف الزهر ما خلقت = إلا لتلقي إليها بالمقاليد سل المعاني عن الشهد الذي سكبت = كأن في كل معنى خمر عنقود لها من العقل ما يزكو الزمان به = ومن ندى الفضل ما يروي صدى البيد لو أن للمجد أن يختار موطنه = لعاش فيها بفخر عيش تأبيد فدع غصونك يا قمري واصغ لها = حتى تعلم منها بعض ترديد ويا بلابل هذا الدوح فاتخذي = في واحة الخير وكنا أملد العود هنا الذين لهم يسعى على شغف = كل ابن ذوق، ويصغي كل غريد هنا الحريري هنا هزاع قد بلغا = والغامدي مجالا غير محدود هنا الخديدي هنا زيتون قد شرفا = وسالم القلب مع ذي الفضل محمود هنا جلال وبطحيش وزاهية = والصاعدي وهاني واللبابيدي هنا الشليح هنا العاني هنا أنس = هنا المزوغي هنا المختار ذو الهيد هنا سليمان والشحات، نادية = هنا فقيه ونور مع أبي الجود هنا العبيدي وبسام هنا عمر = والإحمدي وتركي وابن صنديد هنا رزيق وعثمان هنا حسن = هنا عليوي وفتحي شاعر الغيد هنا الهضيب هنا العلوان، سيف، علي = هنا الحكيمي مع الهيتي وقنفود وبالملاذي، بزيدان الربى احتفلت = وبالفلاسي وطنطاوي ومولود وفي جهاد وعبد الله فجر غد = وفي جنيدو ويحيى نهر تجديد هذا اجتهادي أعد القوم من حضروا = فلتعذروني إذا امتدت مواعيدي يا واحة العز ما انفكت محافلنا = تصبو إليك بعهد غير مجحود قد شرف الله قوما بالعلا بزغوا = شموس حق تبدت كل مشهود تجري اليراعة بالعلم المنير هنا = لتهدي الناس في نصح وتسديد لا يبلغ الذروة العلياء ذو خطل = ولا ينال العلا من هام كالهود من رام مجدا فما تنفك همته = كالصخر يثبت في حل وتقييد هذي المكارم آيات نرتلها = فوق المنابر في ساحات تخليد وها هي الواحة الغراء زاخرة = بألف نجم بأفق الشعر معدود لا مثل فخري بأهل الفضل في سرج = كأنهم عند عقد الجمع في عيد هذا يمد أكف الود مبتهجا = وذاك يمدح من عذب الأناشيد فهالة الفضل تسعى وهي حامدة = ذكر الكرام بتمجيد وتأييد
