أنشطة وأخبار

جمعية دار الأدباء المصرية تحتفي بالدكتور العمري وتتوجَّه شاعرًا للعصر

في مشهدٍ تاريخي مهيب: دار الأدباء المصرية تحتفي بالدكتور سمير العمري وتتوجَّه شاعراً للعصر

شهد المقر التاريخي لـ “جمعية دار الأدباء” بالقاهرة، في حي قصر العيني العريق، لقاءً فكرياً وأدبياً استثنائياً؛ حيث استقبل الشاعر الكبير محمد التهامي، رئيس الجمعية، الأديب والمفكر الدكتور سمير العمري، رئيس رابطة الواحة الثقافية. وقد اكتسب اللقاء هيبةً إضافية بكونه عُقد في ردهات القصر الذي كان يوماً مقراً لرئاسة مجلس الوزراء، وبحضور نخبة من رموز المشهد الإبداعي المصري وأعضاء رابطة الواحة، يتقدمهم الدكتور يسري العزب سكرتير عام الجمعية.

“يا مصر”: ملحمةٌ شعرية تستنطق التاريخ

افتُتحت الاحتفالية بكلمات ترحيبية رصينة، استهلتها قصيدة للشاعر الدكتور فوزي أبو دنيا، ليفسح المجال بعدها لـ الدكتور سمير العمري الذي ألقى روائعه الشعرية، وفي مقدمتها قصيدته العصماء (يا مصر). وقد أحدثت القصيدة دوياً في القاعة، حيث استُقبلت بحفاوةٍ بالغة، وقوطعت بالتصفيق الحاد مراراً؛ لما حملته من متانةٍ لغوية وجزالةٍ في السبك، استطاعت أن تلامس وجدان الحضور وتستحضر عظمة الكنانة بلسانٍ عربي مبين.

شهادة “التهامي”: إقرارٌ بالسيادة الشعرية

وفي تعقيبٍ نقدي وتاريخي لافت، وصف الشاعر الكبير محمد التهامي، أحد أبرز رموز الشعر الفصيح في مصر، القصيدة بأنها “مدهشة” ولم يُسمع بمستواها في العصر الحديث. وأعلن التهامي أمام الحشد أنه يرى في الدكتور سمير العمري “شاعر هذا العصر” بلا منازع، مؤكداً على عبقريته التي تفردت في صياغة الجمال وحماية رصانة الحرف. ولم يقف التكريم عند الكلمات، بل تُرجم بوقفة إجلالٍ نادرة من الشاعر التهامي، الذي قام بتقبيل رأس الدكتور العمري تقديراً لمكانته السامقة، في مشهدٍ ألهب حماس القاعة وضجت له بالتصفيق المتصل.

تلاحم المبدعين وامتداد الرسالة

شهدت الأمسية أيضاً مشاركاتٍ أدبية رفيعة، كان أبرزها قصيدة الشاعرة السورية القديرة خديجة مكحلي، التي أضافت بجمالياتها صبغةً قومية للحدث. وقد عكس هذا التلاحم بين القمم الأدبية العربية في قلب القاهرة نجاح رابطة الواحة الثقافية في فرض حضورها كمرجعية إبداعية سيادية، تلتف حولها النخب المؤمنة بـ “المنهج الأصالي” الذي يقوده العمري.

ختام الجولة: من القاهرة إلى الإسكندرية

يختتم الدكتور سمير العمري هذه المحطة المضيئة من رحلته الثقافية في القاهرة، متوجهاً إلى مدينة الإسكندرية لمواصلة مهامه في استنهاض المشهد الأدبي وتفقد شؤون الرابطة. وتأتي هذه التحركات الميدانية لترسخ مكانة العمري كقطبٍ محوري في النهضة الفكرية المعاصرة، يجمع بين قوة الحرف وبين العمل المؤسسي الرصين الذي يخدم لغة الضاد وقيم الأمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى