الشعر
هنا غزة
إِلَامَ التَّـوَانِـي خَوْفَ بَاقٍ وَبَائِقِ = وَفِـيـمَ الـتَّـفَانِي خَـلْـفَ سَاقٍ وَسَـائِقِ وَمِنْ أَيْـنَ يَـنْـمُـو البَـذْرُ إِلَّا بِعَـاذِقٍ = وَأَيَّانَ يَسْـمُـو القَدْرُ إِلَّا بِـسَـامِـقِ فَمَـا لِي أَرَى الأَيَّامَ أَلْـقَـتْ خِـمَـارَهَا = وَغَابَ حَـيَـاءُ الـنَّـفْسِ عَنْ كُلِّ لَائِقِ وَأَمْـسَـى لِـسَـانُ الـطُّـهْرِ إِرْهابَ أُمَّةٍ = وَأَضْـحَـى لِـسَانُ الـعُهْرِ سَـهْمًا لِـرَاشِقِ سَلَامٌ مِنَ الـلَّـهِ الـمُحِيطِ بِـمَنْ طَـغَى = عَلَـى غَـزَّةَ الدَّارُ الَّـتِـي لَمْ تُـنَـافِقِ سَلَامٌ عَـلَـى الـشَّـعْبِ الأَبِـيِّ وَرَحْـمَةٌ = وَكُـلِّ شَرِيـفٍ فِـي البِـلادِ وَصَادِقِ سَلَامٌ عَـلَـى الأَحْـرَارِ فِـي كُـلِّ سَـاحَةٍ = عَلَـى كُلِّ دَاعٍ لِـلْـهُدَى لَمْ يُـشَـاقِقِ فَـأَنْـتُمْ مَـعَـانِي الـنَّـصْرِ فِي كُلِّ رَايَةٍ = وَأَنْتُـمْ جَـبِـيـنُ الـفَـخْـرِ بَـيْـنَ الـخَـلَائِقِ تَدَاعَـى عَـلَـيْكِ الـعُـهْرُ يَا سِرَّ عِـفَّـةٍ = وَأَلْقَـوْكِ جَهْـرًا فِـي أَتُـونِ الـفَـيَالِقِ وَمَـا أَدْرَكُـوا أَنَّ الـسَّـكَـاكِينَ قَـطَّـعَـتْ = أَيَادِي الـخَـنَـا فَـوْرَ اتِّكَـاءِ الـنَّـمَـارِقِ أَتَـوْكِ بِـأَحْزَابِ السَّرَايَـا نِكايَـةً = فَـجِـئْـتِ لَـهُـمْ بِـالـمَوْتِ خُـضْـرَ الـبَـيَارِقِ هَـبَـبْتِ إِلَى الـمُـحْتَلِّ بِـالسَّيْفِ وَالـقَنَا = وَمَا خِـفْـتِ يَـوْمًـا مِـنْ هَـزِيمِ الـصَّوَاعِقِ وَلَا صَـدَّكِ الخِـذْلَانُ مِـنْ أَهْلِ مِـلَّـةٍ = تَـوَلَّى عَلَـيْـهـمْ كُلُّ زَاهٍ وَزَاهِقِ وَمِنْ أُمَّةٍ تَجْـتَـرُّ بِالذُّلِّ قُوتَـهَـا = وَمِـنْ جَـارَةٍ قَـدْ جَاهَـرَتْ بِـالـبَوَائِقِ تَقُولُ أَنَا الكُـبْـرَى وَلَكِـنَّ فِـعْـلَـها = أَعْـقُّ وَأَعْقَـى مِـنْ صِـغَـارِ الـوَقَـاوِقِ فَأَكْرَمُ مَا جَادُوا دُعَاءٌ مُـعَـلَّـبٌ = وَأَعْـظَـمُ مَا خَـاضُـوا حُرُوبُ الـمَـلاعِقِ وَفَـتْـوَى لِـشَـيْخٍ خَـطَّهَا الـجَهْلُ وَالـهَوَى = بِـسَـهْـرَةِ أُنْـسٍ فِي رِيَاضِ الـفَـنَادِقِ فَـكَانُوا لَـكُمْ مِـثْلَ الـغَرَابِيبِ فِي السُّرَى = وَكُـنْـتُـمْ لَـهُـمْ كَـالأُسْـدِ بَـيْـنَ الـخَـرَانِقِ هُنَا غَزَّةُ الأَحْـرَارِ طُوبَـى لِـغُـرْبَـةٍ = تُـمِـيـطُ أَذَى الإِذْلَالِ عَـنْ كُـلِّ عَاتِـقِ هُنَا غَزَّةُ الثُّوَّارِ تَـسْـعَـى لِـرَبِّـهَـا = كَتَـائِـبَ عِزٍّ لَيْسَ تَـعْـنُـو لِمَـارِقِ هُـنَـا غَزَّةُ الـتَّـقْوَى تَـقُـولُ لِـمَـنْ بَـغَـى = وَكُلِّ أَبِيٍّ فِي الجِـهَـادِ وَآبِقِ أَلَا إِنَّـنَـا لِلَّـهِ نَحْيَا وَنَمْـتَـطِي = إِلَـى جَـنَّـةِ الـمَـأْوَى مُـتُـونَ الـسَّـوَابِقِ إِذَا اسْتَنْفَرَ الأَبْطَالُ هَاجَتْ بُحُورُهُمْ = بِسَيْلٍ مِنَ الأَمْجَادِ حُرٍّ وَدَافِقِ نُـجـاهِدُ بِـاسْـمِ الـحَـقِّ جَوْرًا وَنَـقْـتَفِي = دُرُوبَ الهُـدَى عِنْـدَ افْـتِـرَاقِ الـمَـوَاثِقِ نَدُكُّ حُصُونَ الظُّلْمِ دَكًّا مُزَلْزِلًا = وَنُهْوِي عَلَى البَاغِينَ مِثْلَ المَطَارِقِ وَنَسْقِي ظِمَاءَ الرُّوحِ مِنْ نَبْعِ صَبْرِنَا = لِيَنْهَلَ مِنْهُ الجِيلُ فِي وِرْدِ رَائِقِ فَـإِنَّا الـذُّرَى أُسْـدُ الـشَّرَى أَشْجَعُ الوَرَى = نُـقاوِمُ لَا نَصْـغَـى لِخَانٍ وَخَانِقِ وَإِنَّـا إِذَا مَا أَوْغَرَ الغَدْرُ ذِئْبَهُ = نَـصَـبْـنَا فِـخَـاخَ الـعَـقْرِ مِنْ فِـكْـرِ فَـائِـقِ وَإِنَّـا إِذَا مَـا ضَيَّـقَ الـمَـغْرِبُ الـمَـدَى = أَدَرْنَا فَـسِـيحَ الـشَّـوْقِ نَـحْوَ الـمَشَارِقِ وَإِنَّـا إِذَا الـمُـحْـتَـلُّ أَرْكَضَ حِقْدَهُ = عَـلَـيْـنَـا عَلَـوْنَـا بِـالـهُـدَى كَـالـبَـوَاشِقِ وَإِنَّا إِذَا خَـالوَا الأَمَـانَ بِقِـيـعَـةٍ = بَرَزْنَـا إِلَـيْـهِـمْ مِـنْ عُيُـونِ الـخَـنَـادِقِ وَمَا جُنْدُنَـا إِلَّا لِـيُوثُ عَرِيـنِـهَـا = وَمَا جُنْـدُهُـمْ إِلَّا ارْتِزَاقُ الـبَـيَـادِقَ وَلَمْ يَـعْـرِفِ التّارِيـخُ إِلَّا بِأَنَّنَـا = مَـعَـانِي الـصُّـمُودِ الـفَذِّ فِـي كُـلِّ ضَـائِقِ وَمَا عَلِـمَ الإِيمَـانَ بِـالـنَّـصْرِ مِـثْـلُـنَا = فَكُـلُّ دَمٍ قَـدْ سَـالَ بُـشْـرَى لِـتَـائِقَ إِذَا لَـمْ نَـخَفْ مِـنْ حَـاسِرٍ بِـالبَأْسِ صَائِلٍ = فَـكَـيْفَ إِذَا مِـنْ حَـاذِرٍ فِـي الـبَوْلِ غَـارِقِ تَـأَذَّنَ طُـوفَانٌ بِـسُوءِ عَذَابِهِـمْ = وَأَذَّنَ فِيـهِـمْ بِالرَّدَى كُلُّ حَارِقِ وَأَثْخَـنْـتِ فِيـهِـمْ يَا كَـتـائِـبَ عِزِّنَـا = وَهُمْ فِي ذُهُولٍ مِـنْ كَـمَائِنِ حَـاذِقِ كَـأَنَّ بُـرَاقَ الـرُّعْـبِ أَسْرَى بِـأَمْـنِهِمْ = وَأَلْـقَـى بِـهِـمْ فِي جُـبِّ جُـبْنٍ مُـلَاحِقِ تَرَى جَـيْـشَهُمْ بِـالـبَطْشِ يَـنْـفُثُ نَارَهُ = إِلَى كُلِّ شِـبْـرٍ فِـي جَـمِيعِ الـمَنَاطِقِ يَجُرُّ خَـمِـيـسًـا مِنْ حَدِيـدٍ كَأَنَّـهُ = يَجُرُّ الـمَـنَـايَـا مِـنْ أَكُـفِّ الـحَـرَائِـقِ وَجَـوًّا تَـصُبُّ الطَّـائِـرَاتُ أَجِـيـجُـهَـا = وَبَحْـرًا تَـلَـظَّـى مِـنْ جَـحِـيمِ الزَّوَارِقِ يُـدَمِّـرُ مَا فِي الأَرْضِ مِـنْ عُـجْبِ قُـوَّةٍ = وَيَـنْـسِـفُ مِنْ إِسْـرافِـهِ كُلَّ شَـاهِـقِ وَيَقْصِـفُ أَشْيَـاخًـا وَيَبْـقُـرُ نِسْوَةً = وَيُـحْرِقُ أَطْفَالًا بِنَارِ الدَّمَـاسِـقِ وَيَقْتُلُ زَيْتُونًا وَيَـذْبَـحُ نَخْلَـةً = وَيَـهْتِكُ دَارًا بَـعْـدَ دَارٍ بِـسَـارِقِ فَإِنْ كَانَ قَـدْ نَالُـوا تَـآزُرَ قَـيْـصَـرٍ = فَـكَـيْـفَ وَقَـدْ خَانَـتْ رُعَـاةُ الأَيَانِـقِ وَإِنْ كَـانَ أَفْتَـوْهُـمْ بِجُرْمِ مَقَـابِـرٍ = فَـأَيْـنَ إِذًا فِي الـقَـصْفِ جُرْمُ الـحَدَائِقِ إِذَا لَـمْ يُـجَـاهِـدْ لِـلْـهُـدَى أَهْـلُ ذِمَّةٍ = فَكُـلُّ ضَـلَالٍ سَـوْفَ يَـحْـلُو لِـفَـاسِقِ وَسَـوْفَ يَـزِيغُ الـدَّرْبُ بِـالسِّرْبِ مَا سَعَى = مَـتَـى أَمَّهُ فِـي الـخَطْبِ رَأْيُ الـمُنَافِقِ نَعُـوذُ بِـكَ الـلَّـهُـمَّ مِـنْ شَرِّ غَـافِـقٍ = وَمِنْ شَرِّ أَفَّاقٍ وَمِنْ شَرِّ غَـاسِـقِ لَقَـدْ أَكْثَـرُوا فِـيـنَـا الـفَـسَـادَ وَغَوَّلُـوا = عَـلَـيْـنَـا الـبَـلَايَـا وَاكْتَـرُوا كُـلَّ نَاهِـقِ هَـلِ اليَـوْمَ إِلَّا وَحْشَـةٌ عَـنْ ذَوَاتِـنَـا = كَأَنَّ الـرَّزَايَا أُمَّـهَاتُ الدَّقَائِـقِ أَشَـاحَ أُولِـي الـقُـرْبَى بِـغَـوْثٍ وَغَـيْـرَةٍ = وَغَـالَـبَ فِي الـعُـتْبَى ضَـجِيجُ الـلَقَالِقِ وَتِـلْكَ طِـبَاعُ الـخَلْقِ فِـي الـدَّهْرِ لَا تَـرَى = سِوَى مَا يُـؤَاتِي مِـنْ فُـتَاتِ الـجَرَادِقِ وَتِلْـكَ الـقُـرَى فِـيـهَا الـقُـرُونُ شَـوَاهِـدٌ = عَـلَى أَنَّ صَـوْتَ الـقسْطِ سَوْطُ المُمَاذِقِ فَإِمَّا تَنَـاهَـوْا عَنْ رِفَادَةِ أُخْـوَةٍ = فَـلَـيْسَ لَـهُـمْ فِـي الـقَدْرِ غَـيْرُ الـصَفَائِقِ وَإِمَّا تَـدَاعَـوْا لِلْحِوَارِ تَخاتُـلًا = فَلَنْ يَـسْـمَـعُـوا إِلَّا حِوَارَ الـبَـنَـادِقِ وَكَمْ مِنْ بَصِيرٍ أَبْصَرَ الحَقَّ وَاهْتَدَى = وَكَمْ مِنْ كَفِيفِ القَلْبِ أَعْمَى وَرَامِقِ وَكَمْ مِنْ دَمٍ قَانٍ رَوَى طُهْرَ أَرْضِنَا = فَأَنْبَتَ عِزًّا مِنْ نَسِيمِ الشَّقَائِقِ وَمَن يَـسْـتَعِنْ بِـاللَّهِ قَدْ جَدَّ مُـخْلِصًا = بِـمَـا اسْـطاَعَ مِـنْ جُـهْدٍ يَـنَلْ نَـصْرَ رَازِقِ وَمَنْ يَـشْتَرِفْ نَـصْفَ الـمَوَازِينِ يَـرْتَشِفْ = أَبَارِيـقَ نَصْـرٍ مِـنْ سَرَابِ الـخَـوَارِقِ فَـيَـا كُلُّ نَـفْـسِ تَـلَّـهَا الـيَأْسُ عَـنْ غَـدٍ = سَـيُـصْغِي إِلَى الـتَغْرِيدِ رَغْـمَ الـنَّوَاعِقِ كِلَانَا نِيَـاطٌ أَوْجَـعَ الـعَـجْـزُ جَـلْـدَهَـا = تَـبَـارِيـحَ حُـزْنٍ مِنْ نَـحِـيبِ الـسُّـرَادِقِ وَثَمَّ يَـدٌ تَـحْـكِـي الـمَـعَـالِي وَرُبَّمَـا = يَـرَى الـمَرْءُ مِـنْهَا مَـا يَـرَى فِي الخَوَافِقِ وَكَـيْـفَ يُلَامُ الآمِلُ الـنَّوْءَ فِـي الـصَّدَى = وَمَـا الـغَـيْـثُ إِلَّا مِـنْ نَوَايَـا البَـوَارِقِ وَمَا أَعْجَزَ الإِصْـرَارَ يَوْمًـا كَـقَـانِـطٍ = وَلَا أَنْـجَزَ الأَفْـكَارَ يَوْمًا كَنَـاطِـقِ فَـإِنْ فَـرِقَ الـدَّاجِي مِـنَ الـعَتْمَةِ ارْتَـقَي = وَإِنْ وَثِـقَ الـسَّاجِي بِمَا فِي الرُّؤَى ثِقِي وَفِـي الصَّـدْرِ نَارٌ مِنْ مرَارٍ وَنِـقْـمَةٌ = يَحَارُ لَهَا ذُو البَـأْسِ أَيُّ الـطَّـرَائِـقِ أَصَلْـبٌ؟ أَقَطْـعٌ مِـنْ خِلَافٍ؟ أَقِـتْـلَةٌ = بِحَدِّ سُيُوفٍ أَوْ بِـحَـبْـلِ مَـشَـانِـقِ؟ فَـلَا تَـهِـنِـي؛ إِنَّ الذِّي سَـامَـكِ الأَذَى = مَـهِـينٌ سَـيَـلْقَى الـذُّلَّ مِـنْ كُـلِّ طَـارِقِ سَيُهْـزَمُ هَـذَا الـجَـمْـعُ وَعْدًا مُـقَـدَّسًا = وَيَعْـلـو نِدَاءُ الحَقِّ إِيمَـانَ وَاثِـقِ وَتَـصْـفُو لَـكِ الأَيَّـامُ يَا غَزَّةَ الـعُـلَا = وتَزْهُـو بِـكِ الأَجْـيَـالُ فَوْقَ الـمَـفَارِقِ وَيَكْـتُـبُـكِ التَّارِيـخُ نِـبْرَاسَ عِـزَّةٍ = وَمَعْـنَـى إِبَاءٍ وَاصْطِـفَـاءَاتُ خَالِـقِ لَنَا فِي رُبَى الإِسْرَاءِ إِرْثٌ مُخَلَّدٌ = وَتَارِيخُ عِزٍّ شَامِخٍ كَالبَوَاسِقِ نَصُونُ لِوَاءَ الحَقِّ فِي كُلِّ سَاحَةٍ = كَمَا صَانَتِ الأَكْمَامُ زَهْرَ الفَوَالِقِ رَسَخْنَا رُسُوخَ الطَّوْدِ فِي كُلِّ مِحْنَةٍ = وَجَذْرُ التَّحَدِّي فَاقَ بَأْسَ العَمَالِقِ سَتَبْقَى بِلَادُ العِزِّ فِي الخَطْبِ آيَةً = تُبَشِّرُ نَصْرًا بِالنُّفُوسِ الطَّلَائِقِ وَمَـا الـنَّصْرُ إِلَّا فِـي الـوَغَى صَـبْرُ سَـاعَةٍ = تَمُـرُّ كَـسَـهْـمٍ فِـي صُـدُورِ المَـآزِقِ وَتُشْرِقُ شَمْسُ الـمَـجْدِ عَذْرَاءَ فِي الرُّبَى = وَتَـنْـمُـو بِنُـورِ الصِّـدْقِّ بِـيـضُ الـزَّنَـابِقِ وَفَـوْقَ قِـبَابِ الـقُدْسِ يُـهْتَفُ فِي الـمَدَى = سَلَامًـا لِأَهْلِ الـحَـقِّ أَهْلِ الـحَـقَائِقِ
إلام التواني خوف باق وبائق = وفيم التفاني خلف ساق وسائق ومن أين ينمو البذر إلا بعاذق = وأيان يسمو القدر إلا بسامق فما لي أرى الأيام ألقت خمارها = وغاب حياء النفس عن كل لائق وأمسى لسان الطهر إرهاب أمة = وأضحى لسان العهر سهما لراشق سلام من الله المحيط بمن طغى = على غزة الدار التي لم تنافق سلام على الشعب الأبي ورحمة = وكل شريف في البلاد وصادق سلام على الأحرار في كل ساحة = على كل داع للهدى لم يشاقق فأنتم معاني النصر في كل راية = وأنتم جبين الفخر بين الخلائق تداعى عليك العهر يا سر عفة = وألقوك جهرا في أتون الفيالق وما أدركوا أن السكاكين قطعت = أيادي الخنا فور اتكاء النمارق أتوك بأحزاب السرايا نكاية = فجئت لهم بالموت خضر البيارق هببت إلى المحتل بالسيف والقنا = وما خفت يوما من هزيم الصواعق ولا صدك الخذلان من أهل ملة = تولى عليهم كل زاه وزاهق ومن أمة تجتر بالذل قوتها = ومن جارة قد جاهرت بالبوائق تقول أنا الكبرى ولكن فعلها = أعق وأعقى من صغار الوقاوق فأكرم ما جادوا دعاء معلب = وأعظم ما خاضوا حروب الملاعق وفتوى لشيخ خطها الجهل والهوى = بسهرة أنس في رياض الفنادق فكانوا لكم مثل الغرابيب في السرى = وكنتم لهم كالأسد بين الخرانق هنا غزة الأحرار طوبى لغربة = تميط أذى الإذلال عن كل عاتق هنا غزة الثوار تسعى لربها = كتائب عز ليس تعنو لمارق هنا غزة التقوى تقول لمن بغى = وكل أبي في الجهاد وآبق ألا إننا لله نحيا ونمتطي = إلى جنة المأوى متون السوابق إذا استنفر الأبطال هاجت بحورهم = بسيل من الأمجاد حر ودافق نجاهد باسم الحق جورا ونقتفي = دروب الهدى عند افتراق المواثق ندك حصون الظلم دكا مزلزلا = ونهوي على الباغين مثل المطارق ونسقي ظماء الروح من نبع صبرنا = لينهل منه الجيل في ورد رائق فإنا الذرى أسد الشرى أشجع الورى = نقاوم لا نصغى لخان وخانق وإنا إذا ما أوغر الغدر ذئبه = نصبنا فخاخ العقر من فكر فائق وإنا إذا ما ضيق المغرب المدى = أدرنا فسيح الشوق نحو المشارق وإنا إذا المحتل أركض حقده = علينا علونا بالهدى كالبواشق وإنا إذا خالوا الأمان بقيعة = برزنا إليهم من عيون الخنادق وما جندنا إلا ليوث عرينها = وما جندهم إلا ارتزاق البيادق ولم يعرف التاريخ إلا بأننا = معاني الصمود الفذ في كل ضائق وما علم الإيمان بالنصر مثلنا = فكل دم قد سال بشرى لتائق إذا لم نخف من حاسر بالبأس صائل = فكيف إذا من حاذر في البول غارق تأذن طوفان بسوء عذابهم = وأذن فيهم بالردى كل حارق وأثخنت فيهم يا كتائب عزنا = وهم في ذهول من كمائن حاذق كأن براق الرعب أسرى بأمنهم = وألقى بهم في جب جبن ملاحق ترى جيشهم بالبطش ينفث ناره = إلى كل شبر في جميع المناطق يجر خميسا من حديد كأنه = يجر المنايا من أكف الحرائق وجوا تصب الطائرات أجيجها = وبحرا تلظى من جحيم الزوارق يدمر ما في الأرض من عجب قوة = وينسف من إسرافه كل شاهق ويقصف أشياخا ويبقر نسوة = ويحرق أطفالا بنار الدماسق ويقتل زيتونا ويذبح نخلة = ويهتك دارا بعد دار بسارق فإن كان قد نالوا تآزر قيصر = فكيف وقد خانت رعاة الأيانق وإن كان أفتوهم بجرم مقابر = فأين إذا في القصف جرم الحدائق إذا لم يجاهد للهدى أهل ذمة = فكل ضلال سوف يحلو لفاسق وسوف يزيغ الدرب بالسرب ما سعى = متى أمه في الخطب رأي المنافق نعوذ بك اللهم من شر غافق = ومن شر أفاق ومن شر غاسق لقد أكثروا فينا الفساد وغولوا = علينا البلايا واكتروا كل ناهق هل اليوم إلا وحشة عن ذواتنا = كأن الرزايا أمهات الدقائق أشاح أولي القربى بغوث وغيرة = وغالب في العتبى ضجيج اللقالق وتلك طباع الخلق في الدهر لا ترى = سوى ما يؤاتي من فتات الجرادق وتلك القرى فيها القرون شواهد = على أن صوت القسط سوط المماذق فإما تناهوا عن رفادة أخوة = فليس لهم في القدر غير الصفائق وإما تداعوا للحوار تخاتلا = فلن يسمعوا إلا حوار البنادق وكم من بصير أبصر الحق واهتدى = وكم من كفيف القلب أعمى ورامق وكم من دم قان روى طهر أرضنا = فأنبت عزا من نسيم الشقائق ومن يستعن بالله قد جد مخلصا = بما اسطاع من جهد ينل نصر رازق ومن يشترف نصف الموازين يرتشف = أباريق نصر من سراب الخوارق فيا كل نفس تلها اليأس عن غد = سيصغي إلى التغريد رغم النواعق كلانا نياط أوجع العجز جلدها = تباريح حزن من نحيب السرادق وثم يد تحكي المعالي وربما = يرى المرء منها ما يرى في الخوافق وكيف يلام الآمل النوء في الصدى = وما الغيث إلا من نوايا البوارق وما أعجز الإصرار يوما كقانط = ولا أنجز الأفكار يوما كناطق فإن فرق الداجي من العتمة ارتقي = وإن وثق الساجي بما في الرؤى ثقي وفي الصدر نار من مرار ونقمة = يحار لها ذو البأس أي الطرائق أصلب؟ أقطع من خلاف؟ أقتلة = بحد سيوف أو بحبل مشانق؟ فلا تهني؛ إن الذي سامك الأذى = مهين سيلقى الذل من كل طارق سيهزم هذا الجمع وعدا مقدسا = ويعلو نداء الحق إيمان واثق وتصفو لك الأيام يا غزة العلا = وتزهو بك الأجيال فوق المفارق ويكتبك التاريخ نبراس عزة = ومعنى إباء واصطفاءات خالق لنا في ربى الإسراء إرث مخلد = وتاريخ عز شامخ كالبواسق نصون لواء الحق في كل ساحة = كما صانت الأكمام زهر الفوالق رسخنا رسوخ الطود في كل محنة = وجذر التحدي فاق بأس العمالق ستبقى بلاد العز في الخطب آية = تبشر نصرا بالنفوس الطلائق وما النصر إلا في الوغى صبر ساعة = تمر كسهم في صدور المآزق وتشرق شمس المجد عذراء في الربى = وتنمو بنور الصدق بيض الزنابق وفوق قباب القدس يهتف في المدى = سلاما لأهل الحق أهل الحقائق
