الشعر
يا واحة الخير
دَعِ الوُجُومَ فَإِنَّ الحُسْنَ قَدْ هَتَنَا = وَكُلُّ حُبٍّ بِكُلِّ الأُمْنِيَاتِ دَنَا وَكُلُّ نَحْلٍ بِصَافِي الشَّهْدِ مُنْشَغِلٌ = وَكُلُّ طَيْرٍ وَعُصْفُوْرٍ بِهَا سَكَنَا الفِكْرُ وَالذِّكْرُ وَالأَشْعَارُ فِي أَدَبٍ = وَالعِطْرُ وَالسِّحْرُ وَالأَزْهَارُ ذَابَ هُنَا يَا وَاحَةَ الخَيْرِ قُوْمِي اليَوْمَ وَاحْتَفِلِي = بِنُخْبَةٍ مِنْ كِرَامِ الأَهْلِ فَيْضِ سَنَا كَأَنَّمَا الحُسْنُ أَمْسَى فِيكِ مُجْتَمِعًا = فَأَيْنَمَا نَظَرَتْ عَيْنِي رَأَتْ حَسَنَا يَا أَكْرَمَ النَّاسِ فِي عِلْمٍ وَفِي أَدَبٍ = يَا رَاحَةَ النَّفْسِ إِنْ أَشْقَى الفُؤَادَ عَنَا لَئِنْ رَأَى اللَيْلُ أَنَّ الفَجْرَ يَخْذُلُنِي = فَلَيْسَ يَعْلَمُ إِلا اللهُ كَيْفَ أَنَا أَنَا الذِي لا يُطِيقُ النَّجْمُ عَزْمَتَهُ = وَلا يُرَاوِدُ يَأْسٌ أَوْ يَرُدُّ ضَنَى أُنَاصِرُ الحَقَّ لا أَخْشَى وُرُودَ رَدَى = وَأُكْبِرُ الحِلْمَ مَهْمَا قَدْ أَفَاضَ خَنَا مَا أَوْهَنَ العَزْمَ مِنِّي كُلُّ مَا فَعَلُوا = مَا نَغَّصَ العَيْشَ لِي أَوْ أَذْهَبَ الوَسَنَا وَمَا أَصَابُوا بِمَا ظَنُّوا وَمَا أَمِلُوا = وَلا اسْتَرَاحُوا فَمَا يَلْقَى الحَسُودُ هَنَا وَاليَوْمَ أُبْحِرُ وَالإِصْرَارُ أَشْرِعَتِي = وَرِحْلَةُ الخَيْرِ فِيْهَا تَسْبِقُ السُفُنَا وَجِئْتُ وَاحَةَ أَحْلامٍ مُعَطَّرَةٍ = أَقَمْتُ فِيْهَا لأَحْبَابٍ لَنَا وَطَنَا
دع الوجوم فإن الحسن قد هتنا = وكل حب بكل الأمنيات دنا وكل نحل بصافي الشهد منشغل = وكل طير وعصفور بها سكنا الفكر والذكر والأشعار في أدب = والعطر والسحر والأزهار ذاب هنا يا واحة الخير قومي اليوم واحتفلي = بنخبة من كرام الأهل فيض سنا كأنما الحسن أمسى فيك مجتمعا = فأينما نظرت عيني رأت حسنا يا أكرم الناس في علم وفي أدب = يا راحة النفس إن أشقى الفؤاد عنا لئن رأى الليل أن الفجر يخذلني = فليس يعلم إلا الله كيف أنا أنا الذي لا يطيق النجم عزمته = ولا يراود يأس أو يرد ضنى أناصر الحق لا أخشى ورود ردى = وأكبر الحلم مهما قد أفاض خنا ما أوهن العزم مني كل ما فعلوا = ما نغص العيش لي أو أذهب الوسنا وما أصابوا بما ظنوا وما أملوا = ولا استراحوا فما يلقى الحسود هنا واليوم أبحر والإصرار أشرعتي = ورحلة الخير فيها تسبق السفنا وجئت واحة أحلام معطرة = أقمت فيها لأحباب لنا وطنا
