الشعر
تحريض
ذَنْبِي وَقَدْ نَعَبَ اليَبَابُ بِأَيْكِي = أَنِّي بَذَلْتُ القَلْبَ بَيْنَ يَدْيكِ قَدْ جَاءَ كَالطِّفْلِ البَرِيءِ وَمَا افْتَرَى = وَرَعَ القِنَاعِ فَهَانَ فِي عَيْنْيكِ يَا مَنْ نَقَضْتِ عُهُودَنَا فِي لَحْظَةٍ = فَوَجَدْتُ أَحْلَامِي عَلَى قَدَمَيْكِ مَا كَانَ ذَنْبُ النَّبْضِ حِينَ أَطَاعَنِي = بَلْ ذَنْبُ هَذَا السِّحْرِ فِي شَفَتَيْكِ قَدْ كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّنِي فِي مَأْمَنٍ = فَإِذَا الجِرَاحُ تَسِيلُ مِنْ كَفَّيْكِ وَجَعَلْتُ مِنْ شِعْرِي قِلَادَةَ عَاشِقٍ = لِتَنَامَ فِي دَعَةٍ عَلَى كِتْفَيْكِ فَرأَيْتُ أَشْوَاقِي الَّتِي أَهْرَقْتُهَا = مَصْلُوبَةً قَهْرًا عَلَى هُدُبَيْكِ إِنِّي رَحَلْتُ مُوَدِّعًا وَمُرَدِّدًا = وَأَقُولُ مِنْ فَرْطِ الأَسَى: لَبَّيْكِ مَا زِلْتُ أَمْسَحُ وَجْنَتَيهِ وَأَشْتَكِي = مِمَّا اجْتَنَيْتِ لِكَي يَثُورَ عَلَيْكِ لَكِنَّهُ مِنِّي يَفِرُّ وَكُلَّمَا = أَغْرَيْتُهُ لِيَعُودَ عَادَ إِلَيْكِ
ذنبي وقد نعب اليباب بأيكي = أني بذلت القلب بين يديك قد جاء كالطفل البريء وما افترى = ورع القناع فهان في عينيك يا من نقضت عهودنا في لحظة = فوجدت أحلامي على قدميك ما كان ذنب النبض حين أطاعني = بل ذنب هذا السحر في شفتيك قد كنت أحسب أنني في مأمن = فإذا الجراح تسيل من كفيك وجعلت من شعري قلادة عاشق = لتنام في دعة على كتفيك فرأيت أشواقي التي أهرقتها = مصلوبة قهرا على هدبيك إني رحلت مودعا ومرددا = وأقول من فرط الأسى: لبيك ما زلت أمسح وجنتيه وأشتكي = مما اجتنيت لكي يثور عليك لكنه مني يفر وكلما = أغريته ليعود عاد إليك
