الشعر
لا للحصار
قِفْ فَوْقَ نَاصِيَةِ الشُّمُوخِ جَلَالَا = وَدَعِ الخُنُوعَ لِمَنْ عَدُوَّكَ وَالَى وَارْفَعْ بِمَعْرَكَةِ الصُّمُودِ قَضِيَّةً = فِيهَا تَصُونُ الأَرْضَ وَالأَجْيَالَا يَا أَيُّهَا الشَّعْبُ الأَبِيُّ بِمَوْطِنٍ = يَلِدُ الرِّجَالَ وَيَضْرِبُ الأَمْثَالَا هَامَاتُ فَخْرِكَ فِي مَوَاقِفِ عِزَّةٍ = هَالَاتُ بَدْرٍ فِي الدُّجَى يَتَلَالَا وَعُيُونُ فَجْرِكَ فِي الوُجُودِ تَحَدَّثَتْ = بِيَقِينِ نَصْرِكَ أَنَّ رَبَّكَ قَالَا يَا شَعْبَ غَزَّةَ يَا صَنَادِيدَ الوَغَى = عِشْتُمْ بِفَخْرٍ فِي الوَرَى أَبْطَالَا يَا شَعْبَ غَزَّةَ أَيُّهَا الأَسَدُ الَّذِي = جَعَلَ العَرِينَ عَلَى الكِلَابِ مُحَالَا لَمَّا رَأَوْا فِيكَ الإِبَاءَ وَأَفْلَسُوا = شَدُّوا القُيُودَ وَأَحْكَمُوا الأَغْلَالَا وَرَمَوْكَ بِالحِقْدِ الضَّرِيرِ نِكَايَةً = مَا لَوْ رَمَوْا جَبَلَا بِهِ لَانْهَالَا جَعَلُوا الحِصَارَ لِلِانْتِصَارِ وَمَا دَرَوْا = أَنَّ السَّلَاسِلَ تُوغِرُ الرِّئْبَالَا وَبِأَنَّ كَفَّ القَهْرِ حِينَ تَجَبَّرَتْ = فَتَلَتْ مِنَ الغَيْظِ الهَوَاءَ حِبَالَا اصْبِرْ عَلَى شَرْقِ الحِصَارِ وَغَرْبِهِ = فَغَدًا تَرَى عِزَّ الحَيَاةِ مَ mَآلَا كُنْ كَالسَّحَابِ مَتَى التَقَى الرِّيحَ ارْتَقَى = وَمَتَى أَقَلَّ المُثْقَلَاتِ أَقَالَا لَا يَقْتُلُ الجُوعُ الرِّجَالَ وَإِنَّمَا = ذُلُّ السُّؤَالِ وَجَرُّهُمْ أَذْيَالَا وَالمَوْتُ فِي الفَلَوَاتِ خَيْرٌ مَوْرِدًا = لِلْحُرِّ مِنْ شُرْبِ الهَوَانِ زُلَالَا كَمْ ذَاقَ عُسْرَ الحَالِ قَبْلَكَ أُمَّةٌ = عَرَكُوا الكُرُوبَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالَا وَاذْكُرْ إِذِ ابْتُلِيَ النَّبِيُّ وَصَحْبُهُ = فِي شِعْبِ مَكَّةَ بِالحِصَارِ فَطَالَا صَبَرُوا عَلَى البَأْسَاءِ وَاحْتَسَبُوا الرِّضَا = حَتَّى تَأَذَّنَ رَبُّهُمْ فَأَنَالَا هِيَ هَكَذَا سُنَنُ الحَيَاةِ تُذِيقُ مِنْ = نُوَبِ الزَّمَانِ لِتَصْقُلَ الأَجْيَالَا وَاللَّهُ بِالتَّمْحِيصِ يُوقِظُ أَنْفُسًا = غَفَلَتْ وَيَرْدَعُ أَنْفُسًا تَتَعَالَى يَا شَعْبَ غَزَّةَ لَسْتَ وَحْدَكَ إِنَّ مَنْ = يَرِدِ الهُدَى يَجِدِ الأَمَاجِدَ آلَا سَلْ عَنْ شُمُوخِكَ فِي المَدَى الصَّادِي بَالَا = وَانْظُرْ لِفَجْرِكَ كَيْفَ شَعَّ جَمَالَا وَإِلَيْكَ يَا ابْنَ الضَّفَّةِ النَّفْسُ ارْتَقَتْ = يَا مَنْ تَجَشَّمْتَ الهُمُومَ ثِقَالَا فَعِدَاءُ مَنْ سَفَكَ الدِّمَاءَ جَهَالَةً = وَعِدَاءُ مَنْ سَلَكَ الرَّشَادَ ضَلَالَا مِنْ عُصْبَةٍ رَكِبَتْ خِيَانَةَ شَعْبِهَا = فِي هَوْدَجٍ قَدْ أَدْمَنَ التِّرْحَالَا عَبَسَتْ وَقَرَّعَتِ القَضِيَّةَ وَامْتَرَتْ = حَتَّى إِذَا دَحَلَتْ جَنَتْ أَمْوَالَا وَاسْتَكْبَرَتْ عَنْ نُصْحِ مَنْ نَصَحُوا فَمَا = تَرَكَتْ لِأَسْبَابِ الصَّلَاحِ مَجَالَا إِنْ كَانَ صُلْحُ الأَهْلِ بَاتَ مُحَرَّمًا = فَعَلَامَ بَاتَ مَعَ العَدُوِّ حَلَالَا وَإِلَامَ يُغْضِي المُرْجِفُونَ وَقَدْ رَأَوْا = مَا أَوْرَثَ الأَوْجَاعَ وَالأَوْجَالَا مَا كَانَ عَهْدُ اللَّهِ يُؤْخَذُ سِلْعَةً = أَوْ أَنَّ حَقَّ الأَرْضِ كَانَ فِصَالَا كَمْ حَاذِقٍ مِنْهُمْ أَثَابَ إِلَى النُّهَى = زَعْمَ الصَّوَابِ فَزَادَهُنَّ خَبَالَا وَالصَّابُ مَهْمَا طَابَ صَابٌ وَالخَنَا = يَرِثُ الخَنَا وَالضَّالُ يُنْبِتُ ضَالَا يَا شَعْبُ كَيْفَ وَأَنْتَ مَنْ صَنَعَ العُلَا = أَلْقَى عُقُولَكَ تَتْبَعُ البِلْبَالَا أَحْفَادَ خَالِدَ هَلْ بَوَارِقُ حِكْمَةٍ = أَنْ كُنْتُمُ الآسَادَ وَالأَشْبَالَا وَهَلِ احْتِمَالُكُمُ الخُطُوبَ كَلَالَةً = عَبَثٌ يُقِيمُ مِنَ الوِهَادِ جِبَالَا مَا أَنْتُمْ إِلَّا خِلَافَةُ أُمَّةٍ = وَالآخَرُونَ خَوَالِفٌ وَكَسَالَى كَمْ قَائِدٍ فِيهُمْ أَذَلَّ جَبِينَهُ = وَالطِّفْلُ فِيكُمْ يَأْنَفُ الإِذْلَالَا وَلَكَمْ ضَرَبْتُمْ فِي العَدُوِّ بِقُوَّةٍ = حَتَّى احْتَذَوْا فَيْضَ الدِّمَاءِ نِعَالَا وَتَحَدَّثَتْ تِلْكَ الفِعَالُ فَأَلْجَمَتْ = مَنْ قَالَ إِنَّا لَا نُطِيقُ قِتَالَا يَا شَعْبُ إِنَّ المَوْتَ أَكْرَمُ مَوْئِلَا = مِنْ أَنْ تُجَرَّعَ بِالأَسَى الأَوْشَالَا لَا يَسْتَوِي صَقْرٌ يَطِيرُ إِلَى العُلَا = وَغُرَابُ بَيْنٍ يَنْعَقُ الإِمْحَالَا أَوْ يَسْتَوِي فِعْلُ المُبَادِرِ بِالأَذَى = وَفِعَالُ مَنْ رَدَّ الأَذَى إِمْهَالَا وَلَقَدْ يُحَدِّثُ بِالسَّلَامِ مَنِ افْتَرَى = حَتَّى يُظَنَّ بِأَنَّ عُسْرَكَ زَالَا يُعْطِي لِإِرْهَابِ العَدُوِّ مُبَرِّرًا = وَيُدِيلُ مِنْ دَالِ التَّدَلُّلِ ذَالَا وَيَرُدُّ مَظْلَمَةَ الضَّحِيَّةِ أَنَّهَا = تُعْطِي الذَّرَائِعَ تِلْكَ كَيْ يَغْتَالَا فَسَلِ الحَوَادِثَ لَا أَبَا لَكَ عَنْهُمُ = تُخْبِرْكَ أَنَّكَ تَمْدَحُ الأَرْذَالَا وَبِأَنَّهُمْ أَدْنَى الخَلَائِقِ ذِمَّةً = وَلَهُمْ صُدُورٌ بِالشُّرُورِ حُبَالَى وَمَتَى تَأَبَّطَتِ القَوَاصِفُ حِقْدَهُمْ = تَرَكُوا الأَيَامَى الصَّابِرَاتِ ثَكَالَى يَا شَعْبُ لَا عَيْشٌ يَطِيبُ عَلَى القَذَى = فَاسْلُكْ سَبِيلَكَ لِلْحَيَاةِ نِضَالَا هَلَّا اتَّخَذْتَ سِوَى الكَرَامَةِ مُقْلَةً = وَسِوَى السُّيُوفِ البَاتِرَاتِ مَقَالَا مَنْ لِلْحُسَامِ الحُرِّ يَحْمِلُهُ إِذَا = هَجَمَ الحِمَامُ عَلَى الكِرَامِ وَغَالَا النَّارُ ضِدُّ النَّارِ وَالدَّمُ بِالدِّمَا = وَالدَّارُ بِالمِغْوَارِ أَكْرَمُ حَالَا وَكَتَائِبُ الثُّوَّارِ تَقْطَعُ أَمْرَهَا = بِعَزِيمَةِ الأَحْرَارِ لَا مَنْ مَالَا فَإِذَا انْتَضَى أَمْرَ الرِّجَالِ مُخَنَّثٌ = أَرْخَى الحِجَالَ وَأَلْبَسَ الخَلْخَالَا وَإِذَا تَوَلَّى الأَمْرَ فِيهِمْ فَارِسٌ = رَكِبَ السُّرُوجَ وَأَسْبَلَ السِّرْبَالَا مِنْ كُلِّ مُبْتَدِرِ المَنُونِ مُحَجَّلٍ = جَعَلَ المَمَاتَ إِلَى الحَيَاةِ وِصَالَا وَغَضَنْفَرٍ فِي الحَادِثَاتِ زَئِيرُهُ = وَبْلٌ يَصُبُّ عَلَى العَدُوِّ وَبَالَا يَشْتَدُّ مِنْ بَأْسِ الكُرُوبِ صَلَابَةً = وَيَزِيدُهُ حَدْمُ الوَغَى اسْتِبْسَالَا صَاحَبْتُهُمْ مِلْءَ الحَوَادِثِ هِمَّةً = وَعَرَفْتُهُمْ مِلْءَ الزَّمَانِ رِجَالَا الحَافِظِينَ مِنَ المُرُوءَةِ ذِمَّةً = العَاقِدِينَ مِنَ الوَفَاءِ عِقَالَا الذَّائِدِينَ عَنِ الحِمَى بِعَزَائِمٍ = تَرْمِي الكُرُوبَ وَتَدْفَعُ الأَهْوَالَا وَإِذَا بَنَيْتُ لَهُمْ قُصُورَ مَحَبَّةٍ = فَلِأَنَّنِي أَهْوَى الرِّجَالَ خِلَالَا ضُمِّي فِلِسْطِينُ الصَّبَاحَ وَضَمِّدِي = نَزْفَ الجِرَاحِ وَلَمْلِمِي الأَوْصَالَا يَا قَلْعَةَ الأَبْطَالِ صَبْرُكِ شَاهِدٌ = أَنَّ المَنَايَا لَا تَعُوقُ سِجَالَا أَسْمَعْتِ عَصْفَ الرِّيحِ حِينَ تَمَزَّقَتْ = أَوْهَامُ مَنْ جَعَلَ الجُنُوبَ شِمَالَا لَا فَتْحَ إِلَّا فِي الحَمَاسِ وَلَا نَدَى = إِلَّا بِكَفِّكَ يَا ابْنَ قَالَ تَعَالَى وَالمَجْدُ لَا يَأْتِي المَوَاطِنَ مُذْعِنًا = إِلَّا إِذَا قَالَ السِّلَاحُ تَعَالَا فَإِلَى كَتَائِبِ عِزِّكِ العَزْمَ امْتَطِي = وَخُذِي الإِبَاءَ إِلَى العَلَاءِ رِحَالَا يَا مَوْطِنَ الإِسْرَاءِ حَسْبُكَ فِي الوَرَى = أُمَمٌ فَدَتْكَ عَشِيرَةً وَعِيَالَا القَابِضُونَ عَلَى الزِّنَادِ بِقُوَّةٍ = الصَّامِدُونَ عَلَى الثُّغُورِ نِبَالَا إِخْوَانُ صِدْقٍ جَسَّدُوا بِصُمُودِهِمْ = قِيَمًا وَأَعْطَوْا لِلْوَفَاءِ مِثَالَا بِكَتَائِبٍ خُضْرٍ تَلُوحُ كُمَاتُهَا = لَا سُلْطَةً تَرْجُو وَلَا أَنْفَالَا وَاللهُ مَوْلَى المُؤْمِنِينَ بِنَصْرِهِ = إِنْ ضَاقَ حَالٌ ثَمَّ فَرَّجَ حَالَا يَا أُمَّةَ الإِسْلَامِ كَيْفَ حَيَاتُكُمْ = وَالقَهْرُ فِيكُمْ يَقْصِفُ الآجَالَا بَاتَتْ بِلَادُ المُسْلِمِينَ مَوَاطِئًا = لِلْغَاصِبِينَ وَشَمْسُهُنَّ ظِلَالَا فَعَلَى فِلِسْطِينَ الحِصَارُ مُخَضَّبٌ = وَعَلَى العِرَاقِ مَصَائِبٌ تَتَوَالَى وَالحَرْبُ فِي لِبْنَانَ أَوْشَكَ لَيْلُهَا = وَالمَوْتُ فِي السُّودَانِ صَالَ وَجَالَا مَزَّقْتِ لِلإِقْدَامِ ثَوْبًا بَاسِلَا = وَلَبِسْتِ بِالعَجْزِ المُخَضَّبِ شَالَا وَيَئِسْتِ مِنْ أَمَلِ الرُّجُوعِ وَلَمْ نَكُنْ = مِنْ قَبْلُ يَوْمًا نَخْذُلُ الآمَالَا إِنَّا لَفِي زَمَنٍ يَلُوكُ مَرَارَةً = يَضَعُ الكِرَامَ وَيَرْفَعُ الأَنْذَالَا كُنْتُمْ أُسُودَ الحَرْبِ إِنْ هِيَ جَلْجَلَتْ = مَا بَالُ هَذَا العَزْمِ عَنْكُمْ زَالَا فَعَدُوُّكُمْ فِي الغَرْبِ يَرْفَعُ رَايَةً = حَمْرَاءَ تَرْشُقُ بِالصَّلِيبِ هِلَالَا وَعَدُوُّكُمْ فِي الشَّرْقِ أَنْتُمْ مَا بَدَا = ظَنُّ بِأَنَّ النَّصْرَ بَاتَ مُحَالَا وَلَوِ اتَّقَيْتُمْ لَانْتَصَرْتُمْ وَالَّذِي = نَصَرَ القَلِيلَ عَلَى الكَثِيرِ وَوَالَى القُدْسُ عَهْدُ المُسْلِمِينَ وَذِمَّةٌ = لَيْسَتْ تَخُصُّ المُبْتَغِينَ نَوَالَا وَالشَّعْبُ إِخْوَانٌ وَأَبْنَاءٌ فَهَلْ = نَدَعُ الحِصَارَ يُقَتِّلُ الأَطْفَالَا لَا لِلْحِصَارِ وَإِنْ تَكَالَبَتِ القُوَى = وَاحْتَالَ فِي الجَوْرِ الجَمِيعُ وَحَالَا هِيَ دَعْوَةٌ نَحْوَ انْتِفَاضَةِ عِزَّةٍ = فَدَعُوا الإِبَاءَ يَزِيدُهَا إِشْعَالَا وَلَقَدْ كَفَانَا مَا مَضَى مِنْ أَمْرِنَا = نَلْهُو وَيَبْكِي مَجْدُنَا الأَطْلَالَا فَاسْلُكْ إِذَا شِئْتَ الدُّرُوبَ حَقِيقَةً = وَاسْلُكْ إِذَا شِئْتَ الدُّرُوبَ خَيَالَا وَاخْتَرْ فَإِمَّا أَنْ تَعِيشَ بِعِزَّةٍ = أَوْ أَنْ تَعِيشَ عَلَى التُّرَابِ مُذَالَا وَإِذَا انْقَلَبْتَ إِلَى المُهَيْمِنِ بَاسِرًا = فَأَجِبْ هُنَاكَ إِنِ اسْتَطَعْتَ سُؤَالَا
قف فوق ناصية الشموخ جلالا = ودع الخنوع لمن عدوك والى وارفع بمعركة الصمود قضية = فيها تصون الأرض والأجيالا يا أيها الشعب الأبي بموطن = يلد الرجال ويضرب الأمثالا هامات فخرك في مواقف عزة = هالات بدر في الدجى يتلالا وعيون فجرك في الوجود تحدثت = بيقين نصرك أن ربك قالا يا شعب غزة يا صناديد الوغى = عشتم بفخر في الورى أبطالا يا شعب غزة أيها الأسد الذي = جعل العرين على الكلاب محالا لما رأوا فيك الإباء وأفلسوا = شدوا القيود وأحكموا الأغلالا ورموك بالحقد الضرير نكاية = ما لو رموا جبلا به لانهالا جعلوا الحصار للانتصار وما دروا = أن السلاسل توغر الرئبالا وبأن كف القهر حين تجبرت = فتلت من الغيظ الهواء حبالا اصبر على شرق الحصار وغربه = فغدا ترى عز الحياة م mآلا كن كالسحاب متى التقى الريح ارتقى = ومتى أقل المثقلات أقالا لا يقتل الجوع الرجال وإنما = ذل السؤال وجرهم أذيالا والموت في الفلوات خير موردا = للحر من شرب الهوان زلالا كم ذاق عسر الحال قبلك أمة = عركوا الكروب وزلزلوا زلزالا واذكر إذ ابتلي النبي وصحبه = في شعب مكة بالحصار فطالا صبروا على البأساء واحتسبوا الرضا = حتى تأذن ربهم فأنالا هي هكذا سنن الحياة تذيق من = نوب الزمان لتصقل الأجيالا والله بالتمحيص يوقظ أنفسا = غفلت ويردع أنفسا تتعالى يا شعب غزة لست وحدك إن من = يرد الهدى يجد الأماجد آلا سل عن شموخك في المدى الصادي بالا = وانظر لفجرك كيف شع جمالا وإليك يا ابن الضفة النفس ارتقت = يا من تجشمت الهموم ثقالا فعداء من سفك الدماء جهالة = وعداء من سلك الرشاد ضلالا من عصبة ركبت خيانة شعبها = في هودج قد أدمن الترحالا عبست وقرعت القضية وامترت = حتى إذا دحلت جنت أموالا واستكبرت عن نصح من نصحوا فما = تركت لأسباب الصلاح مجالا إن كان صلح الأهل بات محرما = فعلام بات مع العدو حلالا وإلام يغضي المرجفون وقد رأوا = ما أورث الأوجاع والأوجالا ما كان عهد الله يؤخذ سلعة = أو أن حق الأرض كان فصالا كم حاذق منهم أثاب إلى النهى = زعم الصواب فزادهن خبالا والصاب مهما طاب صاب والخنا = يرث الخنا والضال ينبت ضالا يا شعب كيف وأنت من صنع العلا = ألقى عقولك تتبع البلبالا أحفاد خالد هل بوارق حكمة = أن كنتم الآساد والأشبالا وهل احتمالكم الخطوب كلالة = عبث يقيم من الوهاد جبالا ما أنتم إلا خلافة أمة = والآخرون خوالف وكسالى كم قائد فيهم أذل جبينه = والطفل فيكم يأنف الإذلالا ولكم ضربتم في العدو بقوة = حتى احتذوا فيض الدماء نعالا وتحدثت تلك الفعال فألجمت = من قال إنا لا نطيق قتالا يا شعب إن الموت أكرم موئلا = من أن تجرع بالأسى الأوشالا لا يستوي صقر يطير إلى العلا = وغراب بين ينعق الإمحالا أو يستوي فعل المبادر بالأذى = وفعال من رد الأذى إمهالا ولقد يحدث بالسلام من افترى = حتى يظن بأن عسرك زالا يعطي لإرهاب العدو مبررا = ويديل من دال التدلل ذالا ويرد مظلمة الضحية أنها = تعطي الذرائع تلك كي يغتالا فسل الحوادث لا أبا لك عنهم = تخبرك أنك تمدح الأرذالا وبأنهم أدنى الخلائق ذمة = ولهم صدور بالشرور حبالى ومتى تأبطت القواصف حقدهم = تركوا الأيامى الصابرات ثكالى يا شعب لا عيش يطيب على القذى = فاسلك سبيلك للحياة نضالا هلا اتخذت سوى الكرامة مقلة = وسوى السيوف الباترات مقالا من للحسام الحر يحمله إذا = هجم الحمام على الكرام وغالا النار ضد النار والدم بالدما = والدار بالمغوار أكرم حالا وكتائب الثوار تقطع أمرها = بعزيمة الأحرار لا من مالا فإذا انتضى أمر الرجال مخنث = أرخى الحجال وألبس الخلخالا وإذا تولى الأمر فيهم فارس = ركب السروج وأسبل السربالا من كل مبتدر المنون محجل = جعل الممات إلى الحياة وصالا وغضنفر في الحادثات زئيره = وبل يصب على العدو وبالا يشتد من بأس الكروب صلابة = ويزيده حدم الوغى استبسالا صاحبتهم ملء الحوادث همة = وعرفتهم ملء الزمان رجالا الحافظين من المروءة ذمة = العاقدين من الوفاء عقالا الذائدين عن الحمى بعزائم = ترمي الكروب وتدفع الأهوالا وإذا بنيت لهم قصور محبة = فلأنني أهوى الرجال خلالا ضمي فلسطين الصباح وضمدي = نزف الجراح ولملمي الأوصالا يا قلعة الأبطال صبرك شاهد = أن المنايا لا تعوق سجالا أسمعت عصف الريح حين تمزقت = أوهام من جعل الجنوب شمالا لا فتح إلا في الحماس ولا ندى = إلا بكفك يا ابن قال تعالى والمجد لا يأتي المواطن مذعنا = إلا إذا قال السلاح تعالا فإلى كتائب عزك العزم امتطي = وخذي الإباء إلى العلاء رحالا يا موطن الإسراء حسبك في الورى = أمم فدتك عشيرة وعيالا القابضون على الزناد بقوة = الصامدون على الثغور نبالا إخوان صدق جسدوا بصمودهم = قيما وأعطوا للوفاء مثالا بكتائب خضر تلوح كماتها = لا سلطة ترجو ولا أنفالا والله مولى المؤمنين بنصره = إن ضاق حال ثم فرج حالا يا أمة الإسلام كيف حياتكم = والقهر فيكم يقصف الآجالا باتت بلاد المسلمين مواطئا = للغاصبين وشمسهن ظلالا فعلى فلسطين الحصار مخضب = وعلى العراق مصائب تتوالى والحرب في لبنان أوشك ليلها = والموت في السودان صال وجالا مزقت للإقدام ثوبا باسلا = ولبست بالعجز المخضب شالا ويئست من أمل الرجوع ولم نكن = من قبل يوما نخذل الآمالا إنا لفي زمن يلوك مرارة = يضع الكرام ويرفع الأنذالا كنتم أسود الحرب إن هي جلجلت = ما بال هذا العزم عنكم زالا فعدوكم في الغرب يرفع راية = حمراء ترشق بالصليب هلالا وعدوكم في الشرق أنتم ما بدا = ظن بأن النصر بات محالا ولو اتقيتم لانتصرتم والذي = نصر القليل على الكثير ووالى القدس عهد المسلمين وذمة = ليست تخص المبتغين نوالا والشعب إخوان وأبناء فهل = ندع الحصار يقتل الأطفالا لا للحصار وإن تكالبت القوى = واحتال في الجور الجميع وحالا هي دعوة نحو انتفاضة عزة = فدعوا الإباء يزيدها إشعالا ولقد كفانا ما مضى من أمرنا = نلهو ويبكي مجدنا الأطلالا فاسلك إذا شئت الدروب حقيقة = واسلك إذا شئت الدروب خيالا واختر فإما أن تعيش بعزة = أو أن تعيش على التراب مذالا وإذا انقلبت إلى المهيمن باسرا = فأجب هناك إن استطعت سؤالا
