المعنى الهارب
فِي غَلَسِ المَعْنَى، حَيْثُ تَمْتَزِجُ الرُّؤْيَا بِالذُّهُولِ، وَتَتَرَدَّدُ الأَشْيَاءُ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ صُورًا فِي العَيْنِ أَوْ أَسْرَارًا فِي الرُّوحِ، يَنْبَثِقُ طَيْفُكِ كَأَنَّهُ نَبْضُ بَحْرٍ لَمْ يَعْرِفِ الشَّوَاطِئَ، أَوْ نَغَمٌ سَمَاوِيٌّ انْفَلَتَ مِنْ قِيثَارَةِ الغَيْبِ لِيَسْتَقِرَّ فِي كَوْنِي صَمْتًا مُدَوِّيًا، لا تَحْمِلُهُ الكَلِمَةُ إِلَّا وَتَتَصَدَّعُ مِنْ هَيْبَتِهِ، وَلا يَقْتَرِبُ مِنْهُ البَيَانُ إِلَّا عَادَ وَفِي يَدَيْهِ خَجَلُ العَاجِزِ عَنْ تَسْمِيَةِ مَا هُوَ أَكْبَرُ مِنَ الاِسْمِ.
لَسْتِ ضَوْءًا يَعْبُرُ المَسَافَاتِ، فَالضَّوْءُ، مَهْمَا سَمَا، يَحْتَاجُ إِلَى فَرَاغٍ يُقَاسُ بِهِ، وَإِلَى عَيْنٍ تُصَدِّقُهُ؛ بَلْ أَنْتِ المَسَافَةُ ذَاتُهَا حِينَ تَصِيرُ وُصُولًا، وَأَنْتِ العَطَشُ حِينَ يَسْتَحِيلُ رِيًّا لا يَرْتَوِي، وَأَنْتِ الغِيَابُ حِينَ يُصْبِحُ أَبْهَى مِنْ حُضُورٍ لا يَعْرِفُ قَدْرَ نَفْسِهِ. أَرَاكِ فِي ارْتِعَاشَةِ المَاءِ حِينَ يُصَافِحُ وَجْهَ الفَجْرِ، وَفِي رَائِحَةِ المَطَرِ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ أَدِيمَ الأَرْضِ، وَفِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ الخَفِيَّةِ الَّتِي يَتَرَدَّدُ فِيهَا الوَرْدُ بَيْنَ أَنْ يَفْتَحَ سِرَّهُ لِلنَّهَارِ أَوْ يَظَلَّ وَدِيعَةً فِي حِرَاسَةِ النَّدَى.
أَنْتِ الفِكْرَةُ البِكْرُ الَّتِي تَخْشَى أَنْ تُلَطِّخَهَا الكَلِمَاتُ، فَتَبْقَى عَالِقَةً بَيْنَ الهَمْسِ وَالِاشْتِعَالِ، وَبَيْنَ النُّطْقِ وَالسُّكُونِ، وَبَيْنَ قُدْرَةِ القَلْبِ عَلَى الشُّهُودِ وَعَجْزِ اللِّسَانِ عَنِ الشَّهَادَةِ. كَمْ رَسَمْتُكِ عَلَى جِدَارِ العَدَمِ وُجُودًا، وَحَوَّلْتُ لَوْعَتِي إِلَى مَحَارٍ يَحْتَضِنُ لُؤْلُؤَةَ وَجْدِكِ المَكْنُونَةِ، وَكَمْ ظَنَنْتُ أَنَّنِي أَكْتُبُكِ فَإِذَا بِي أُكْتَبُ بِكِ، وَأَحْسَبُ أَنَّنِي أُطَارِدُ مَعْنَاكِ فَإِذَا المَعْنَى يُعِيدُ صِيَاغَةَ دَاخِلِي عَلَى مَهْلٍ، كَأَنَّ يَدًا خَفِيَّةً مِنَ البَهَاءِ تُرَتِّبُ فَوْضَى رُوحِي بِهَنْدَسَةٍ لا تُرَى.
كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّنِي أَسِيرُ إِلَيْكِ، فَإِذَا بِي أَهْرُبُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ لِأَجِدَكِ فِيَّ، وَكُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ الوُصُولَ غَايَةُ الطَّرِيقِ، فَعَرَفْتُ أَنَّ الطَّرِيقَ إِلَيْكِ هُوَ الوُصُولُ نَفْسُهُ، وَأَنَّ القَلْبَ لا يَبْلُغُ بَعْضَ المَقَامَاتِ إِلَّا حِينَ يَكُفُّ عَنْ طَلَبِ امْتِلَاكِهَا. فَمَا الغُرْبَةُ إِلَّا وَطَنٌ لا يَسْكُنُهُ غَيْرُنَا، وَمَا الوَصْلُ، فِي أَعْلَى صُوَرِهِ، إِلَّا حِجَابٌ شَفَّافٌ يَمْنَعُ الرُّوحَ مِنَ التَّهَافُتِ عَلَى الصُّورَةِ، لِتُبْصِرَ المَعْنَى فِي صَفَائِهِ الأَعْلَى.
لَقَدْ تَرَفَّعْتُ بِكِ عَنْ طِينِ الحَوَاسِّ، لا ازْدِرَاءً لِلْجَسَدِ حِينَ يَكُونُ مِرْآةً طَاهِرَةً، بَلْ صَوْنًا لِمَا فِيكِ مِنْ سِرٍّ لا يَلِيقُ بِهِ أَنْ يُخْتَزَلَ فِي مَسَافَةٍ تُقَاسُ، أَوْ رَغْبَةٍ تُقْضَى، أَوْ حُضُورٍ يَفْنَى حِينَ تَفْرَغُ مِنْهُ العَيْنُ. أَدْرَجْتُكِ فِي دِيوَانِ المُسْتَحِيلِ الجَمِيلِ، لا لِأَجْعَلَكِ بَعِيدَةً عَنِ الحَيَاةِ، بَلْ لِأَحْفَظَكِ مِنْ هَشَاشَةِ المُمْكِنِ حِينَ يَصِيرُ سَهْلًا وَمُتَاحًا وَمُسْتَهْلَكًا. فَمَا كَانَ حُبُّكِ يَوْمًا طَمَعًا فِي نَوَالٍ، وَلا تَعَلُّقًا يُرِيقُ مَاءَ المَهَابَةِ، بَلْ كَانَ نُسُكًا فِي مِحْرَابِ الجَلَالِ، وَارْتِقَاءً بِالقَلْبِ مِنْ ضِيقِ الحَاجَةِ إِلَى سَعَةِ الشُّهُودِ.
يَا أَيَّتُهَا التَّوْقُ الَّذِي يَسْكُنُ حَدَّ السِّكِّينِ، وَيُدْمِي دُونَ أَنْ يُهِينَ، وَيُوقِظُ دُونَ أَنْ يَكْسِرَ، مَا بَالُ رُوحِي كُلَّمَا اقْتَرَبَتْ مِنْ سِدْرَةِ قُرْبِكِ، نَفَرَتْ مِنْهَا أَنَا التُّرَابِيَّةُ لِتَعُوذَ بِأَنَا السَّمَاوِيَّةِ؟ كَأَنَّنَا نَقِيضَانِ لا يَلْتَقِيَانِ إِلَّا فِي نُقْطَةِ الفَنَاءِ، أَوْ كَأَنَّنَا قَصِيدَةٌ كَتَبَهَا القَدَرُ بِمِدَادِ الحَيْرَةِ، لا تَنْفَكُّ تَبْحَثُ عَنْ قَافِيَةٍ لا تَجِيءُ، لِتَبْقَى مُعَلَّقَةً فِي أَعْلَى بُرْجٍ مِنْ أَبْرَاجِ الاِنْتِظَارِ.
وَمَا كَلِفْتُ بِكِ لِأَمْلِكِكِ؛ فَمَنْ يَمْلِكُ الرِّيحَ إِذَا مَرَّتْ عَلَى بُسْتَانِهِ؟ وَمَنْ يَحْبِسُ العِطْرَ دُونَ أَنْ يَخُونَ طَبِيعَتَهُ؟ وَمَنْ يَضَعُ النَّجْمَ فِي كَفِّهِ ثُمَّ يَظَلُّ نَجْمًا؟ إِنَّمَا كَلِفْتُ بِكِ لِأَتَحَرَّرَ مِنْ ثِقَلِ الكِيَانِ، لِأَصِيرَ مَحْضَ نَظْرَةٍ تَرْمُقُ الأَبَدَ، وَخَفْقَةِ قَلْبٍ تَعْرِفُ أَنَّ الخُلُودَ لا يَكُونُ فِي البَقَاءِ المُجَرَّدِ، بَلْ فِي ذَلِكَ الِاحْتِرَاقِ الصَّافِي الَّذِي لا يُخَلِّفُ رَمَادًا، لأَنَّهُ لا يَحْرِقُ مَا فِي الإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ، بَلْ يُصَفِّي مَا فِيهِ مِنْ نُورٍ.
مَا أَعْظَمَ أَنْ تَكُونِي عَصِيَّةً عَلَى الِاحْتِوَاءِ! كَأَنَّ مَعْدِنَكِ صِيغَ مِنْ جَوْهَرِ النُّجُومِ الَّتِي نَرَاهَا وَلا نَلْمِسُهَا، وَكَأَنَّ وُجُودَكِ فِي مَدَارِي تَرْتِيلٌ طَوِيلٌ لِذَاكَ المَعْنَى الهَارِبِ الَّذِي يَجْعَلُ مِنَ الشَّوْقِ عِبَادَةً، وَمِنَ الِانْتِظَارِ طَرِيقًا إِلَى الخَلَاصِ. لَسْتِ غَائِبَةً كَمَا تَغِيبُ الأَشْيَاءُ عَنْ مَوَاضِعِهَا، بَلْ حَاضِرَةٌ بِذَلِكَ النَّوْعِ النَّادِرِ مِنَ الحُضُورِ الَّذِي يَجْعَلُ الغِيَابَ أَبْلَغَ مِنَ المَجِيءِ، وَالصَّمْتَ أَفْصَحَ مِنَ الاِعْتِرَافِ، وَالمَسَافَةَ أَرْحَمَ بِالمَعْنَى مِنَ الِاقْتِرَابِ المُتَعَجِّلِ.
فَلا تَقْتَرِبِي اقْتِرَابًا يُطْفِئُ الجَذْوَةَ بِاعْتِيَادِهَا، وَلا تَبْتَعِدِي ابْتِعَادًا يُجَمِّدُ النَّبْضَ فِي صَقِيعِهِ؛ بَلْ ظَلِّي هَكَذَا، بَيْنَ مَسَافَتَيْنِ مِنْ نُورٍ، قَرِيبَةً بِمَا يَكْفِي لِتُوقِظِي القَلْبَ، بَعِيدَةً بِمَا يَكْفِي لِتَحْفَظِي سِرَّهُ مِنَ الذُّبُولِ. ظَلِّي سِرًّا جَمِيلًا يَهْرُبُ مِنَّا إِلَيْنَا، وَمَعْنًى لا يَتَحَقَّقُ كُلِّيًّا لِكَيْ يَظَلَّ قَادِرًا عَلَى الخَلْقِ وَالإِدْهَاشِ، وَحُلْمًا يَتَأَبَّى عَلَى التَّفْسِيرِ لِأَنَّ بَعْضَ الأَحْلَامِ، إِذَا فُسِّرَتْ، فَقَدَتْ جَنَاحَيْهَا.
أَنْتِ، يَا سَيِّدَةَ الغِيَابِ البَاهِرِ، المَعْنَى الهَارِبُ الَّذِي كُلَّمَا نَطَقَتْ بِهِ شَفَتَا البَيَانِ ازْدَادَ تَمَنُّعًا وَغُمُوضًا، وَكُلَّمَا حَاوَلَ الحَرْفُ أَنْ يُقَرِّبَهُ مِنَ الفَهْمِ، نَأَى إِلَى مَرْتَبَةٍ أَبْعَدَ مِنَ البَهَاءِ. أُطَارِدُكِ فِي مَتَاهَاتِ اللُّغَةِ، فَأَجِدُكِ بَيْنَ النُّقْطَةِ وَالفَرَاغِ، وَبَيْنَ الصَّرْخَةِ وَتَرْدِيدِ الصَّدَى، وَبَيْنَ البَدْءِ الَّذِي لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَبْدَأَ وَالنِّهَايَةِ الَّتِي تَخْجَلُ مِنْ أَنْ تُغْلِقَ بَابَهَا عَلَى هَذَا الفَيْضِ.
إِنَّكِ تِلْكَ الآيَةُ الَّتِي لا تُفَسَّرُ، وَاللَّحْنُ الَّذِي لا يُحْبَسُ فِي إِطَارِ مَقَامٍ، وَالجَاذِبِيَّةُ الَّتِي لا تُرَى بِالأَعْيُنِ المُجَرَّدَةِ، لأَنَّهَا لا تُخَاطِبُ الحَوَاسَّ المَحْدُودَةَ، بَلْ تُنَادِي الفِطْرَةَ مِنْ عُمْقِ الأَعْمَاقِ. فَكُلَّمَا ظَنَنْتُ أَنِّي قَدْ أَمْسَكْتُ بِطَرَفِ مَعْنَاكِ، انْسَلَلْتِ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ الحَرْفِ كَمَا يَنْسَلُّ النُّورُ العَصِيُّ مِنْ بَيْنِ جُفُونِ النَّائِمِ، لا لِتَخْذُلِينِي، بَلْ لِتُعَلِّمِينِي أَنَّ بَعْضَ الحَقَائِقِ لا تُعْطِي نَفْسَهَا لِمَنْ يُرِيدُ أَنْ يَمْلِكَهَا، وَإِنَّمَا تُشْرِقُ عَلَى مَنْ يَرْضَى أَنْ يَظَلَّ فِي حَضْرَتِهَا شَاهِدًا لا صَاحِبَ قَيْدٍ.
هَا أَنَا أَقِفُ عَلَى حَافَّةِ الصَّمْتِ، لا أُقَدِّمُ لَكِ عُمْرِي قُرْبَانَ ضَعْفٍ يَطْلُبُ القَبُولَ، بَلْ أُودِعُكِ مَا صَفَا مِنْهُ كَمَنْ يُودِعُ النُّورَ فِي مِشْكَاةٍ، وَيَكْتَفِي بِشَرَفِ الاِنْتِسَابِ إِلَى مَدَارِهَا. لَيْسَ فِي هَذَا الحُبِّ مَذَلَّةُ مَنْ يَسْتَجْدِي، وَلا وَهَنُ مَنْ لا يَقْدِرُ عَلَى الاِنْصِرَافِ، بَلْ فِيهِ كِبْرِيَاءُ مَنْ عَرَفَ أَنَّ بَعْضَ المَعَانِي لا يُحَبُّ لِيُسْتَهْلَكَ، بَلْ لِيَظَلَّ مَصْدَرًا لِلرُّقِيِّ وَالتَّطْهِيرِ وَالِاشْتِعَالِ النَّبِيلِ.
فَكُونِي كَمَا أَنْتِ؛ سِرًّا لا يُفَضُّ، وَنُورًا لا يُمْسَكُ، وَحُلْمًا يَتَأَبَّى عَلَى ضِيقِ التَّفْسِيرِ، وَمَعْنًى يَهَبُ لِحَيَاتِي بَقَاءَهَا العَزِيزَ، وَيَمْنَحُ لِقَلَمِي سِرَّ خُلُودِهِ. فَلَوْلَا هَذَا الشَّوْقُ المُرُّ، لَمَا عَرَفْنَا حَلَاوَةَ الِانْتِظَارِ الجَلِيلِ، وَلَوْلَا حِجَابُ المَسَافَةِ، لَمَا أَبْصَرَتِ البَصِيرَةُ نُورَ الحَقِيقَةِ، وَلَوْلَا أَنَّكِ تَهْرُبِينَ مِنَ الحَرْفِ كُلَّمَا دَنَا، لَمَا ظَلَّ الحَرْفُ حَيًّا يَطْلُبُ مَا لا يَنْفَدُ.
لَقَدْ وَصَلْنَا حِينَ آمَنَّا أَنَّنَا لَنْ نَصِلَ وُصُولَ العَابِرِينَ إِلَى مَحَطَّاتِهِمْ، وَوَجَدْنَا ذَوَاتِنَا حِينَ ضِعْنَا فِي لُجَّةِ هَذَا البَهَاءِ المَمْدُودِ. فَمَا كُلُّ ضَيَاعٍ تِيهٌ، وَلا كُلُّ غِيَابٍ فَقْدٌ، وَلا كُلُّ مَا لا يُمْلَكُ خَسَارَةٌ. بَعْضُ المَعَانِي إِذَا امْتَنَعَتْ حَفِظَتْنَا مِنَ السُّقُوطِ فِي العَادِيِّ، وَبَعْضُ الأَحْلَامِ إِذَا ظَلَّتْ بَعِيدَةً صَارَتْ أَقْرَبَ إِلَى الرُّوحِ مِنْ كُلِّ مَا تَلْمِسُهُ اليَدُ، وَبَعْضُ الأَرْوَاحِ إِذَا غَابَتْ بَقِيَتْ أَوْطَانًا فَسِيحَةً لا يَسْكُنُهَا إِلَّا الصَّفَاءُ الشَّاسِعُ.
فَظَلِّي، أَيَّتُهَا البَاهِرَةُ فِي حُضُورِكِ وَغِيَابِكِ، طَرِيقًا لا يَنْتَهِي، وَوَطَنًا لا يُحَاطُ، وَمَعْنًى كُلَّمَا اقْتَرَبْنَا مِنْهُ ازْدَادَ عُلُوًّا وَرَحْمَةً وَنُورًا. ظَلِّي ذَلِكَ المَعْنَى الهَارِبَ الَّذِي يَجْعَلُ مِنَ الشَّوْقِ مِحْرَابًا، وَمِنَ الِانْتِظَارِ فَنًّا، وَمِنَ الغِيَابِ بَهَاءً لا يَنْطَفِئُ. فَفِيكِ نَبْحَثُ عَنْ كَمَالِنَا المَنْهُوبِ، وَبِكِ نَجِدُ أَبْجَدِيَّاتِ الجَلَالِ مَنْقُوشَةً عَلَى حَافَّةِ الصَّمْتِ، وَمِنْكِ يَتَعَلَّمُ القَلْبُ أَنَّ أَجْمَلَ مَا فِي الحَيَاةِ لَيْسَ مَا نَقْبِضُ عَلَيْهِ، بَلْ مَا يَظَلُّ يَدْعُونَا، مِنْ بَعِيدٍ، إِلَى أَنْ نَصِيرَ أَرْقَى مِمَّا كُنَّا.
