| سَلِمْتَ يَا شَاعِرًا فِي شِعْرِهِ الحِكَمُ | | مَا إِنْ قَرَأْتُكَ حَتَّى حَزَّ بِي الأَلَمُ |
| يَا مَالِكَ الشِّعْرِ، وَالآفَاقُ شَاهِدَةٌ | | أَنَّ البَيَانَ بِيُمْنَى مَجْدِكَ العَلَمُ |
| سَمِيرَ هَذَا المَدَى، بِالفِكْرِ مَوْرِدُهُ | | يَصْدَى لَهُ الشِّعْرُ وَالإِبْدَاعُ يَعْتَصِمُ |
| هَوِّنْ عَلَيْكَ وَلَا يَحْزُنْكَ وَاقِعُنَا | | فَهَذِهِ أُمَّةٌ عِمْلَاقُهَا قَزَمُ |
| وَهَذِهِ أُمَّةٌ أَمْجَادُهَا انْقَرَضَتْ | | وَخَلَّفَتْ أُمَمًا أَشْرَافُهَا خَدَمُ |
| إِنْ يَعْطُسِ الغَرْبُ يَغْدُو الشَّرْقُ مُنْزَكِمًا | | فَإِنْ تَجَشَّأَ مِنْ تَحْتٍ لَهُ ابْتَسَمُوا |
| فَنَحْنُ نَايٌ وَفُوهُ الغَرْبِ يَنْفُخُهُ | | هَيْهَاتَ يَخْرُجُ إِنْ لَمْ يَنْفُخُوا نَغَمُ |
| أَهَكَذَا تَصْبَحُ الأَعْرَابُ مَزْبَلَةً | | يَنْمُو الذُّبَابُ حَوَالَيْهَا وَيَزْدَحِمُ |
| كَبِيرَةٌ هَذِهِ المَأْسَاةُ مُقْرِفَةٌ | | قَدْ أَخْرَسَتْنِي وَشَابَتْ دُونَهَا اللِّمَمُ |
| يَا شَاعِرِي أَنْتَ بِالأَشْعَارِ تَأْسِرُنِي | | فَفِيكَ يَقْصُرُ شِعْرِي أَيُّهَا العَلَمُ |
| صُغْتَ القَصَائِدَ تِيجَانًا مُرَصَّعَةً | | فَكُلُّ حَرْفٍ بَنَيْتَ، المَجْدُ وَالشَّمَمُ |
| إِمَارَةُ الشِّعْرِ حَقٌّ أَنْتَ فَارِسُهَا | | وَأَنْتَ فِي حُلَّةِ الأَخْلَاقِ تَبْتَسِمُ |
| أَكْرِمْ بِعَيْنٍ عَلَى أَوْضَاعِنَا سَهَرَتْ | | وَخَافِقٍ لِهُيُمُومِ العُرْبِ يَنْثَلِمُ |
| فَاصْدَحْ، فَإِنَّكَ لِلْفُصْحَى قِيَامَتُهَا | | وَفِي يَدَيْكَ رِكَابُ الحَرْفِ يَنْتَظِمُ |