قيل في العمري
أمير في فم الدنيا نداه
إِذا العُمَريُّ قالَ القَوْلَ جاءَتْ = لهُ الأَلْفاظُ كالأَنْغامِ تَسْعى فَمـا اضْطَرَبَتْ لَهُ يومًا قَوافٍ = وَلَمْ يَخفقْ لَهُ في الشعْرِ مَسْعى تَظلُّ لَهُ المَعاني خاضِعاتٍ = يُصرِّفُها، وفي الآذانِ رُجعَى حَكِيمٌ إذْ يَصُوغُ الشعْرَ دُّرَّا = وَيَفْتَحُ مِنْ رِتَاجِ الفِكْرِ فَرْعا أَمِيرٌ فِي فَمِ الدُّنْيَا ندَاهُ = متى طلَبَتْ جِيَادُ الضَّادِ مَرعَى إِذَا نَطَقَ البَيَانُ فَأَنْتَ بَحرٌ = وَقَوْلُكَ مَنْهلٌ أرقِيهِ سَبْعا تَسَامَتْ فِيكَ للعَلياءِ روحٌ = بِهَا الهِمَمُ التي لم تَرْضَ وَضْعا فَأَنْتَ لِكُلِّ ذِي أرَبٍ مَلاذٌ = وَأَنْتَ لِكُلِّ عَزمٍ حينَ تُدعَى
إذا العمري قال القول جاءت = له الألفاظ كالأنغام تسعى فما اضطربت له يوما قواف = ولم يخفق له في الشعر مسعى تظل له المعاني خاضعات = يصرفها، وفي الآذان رجعى حكيم إذ يصوغ الشعر درا = ويفتح من رتاج الفكر فرعا أمير في فم الدنيا نداه = متى طلبت جياد الضاد مرعى إذا نطق البيان فأنت بحر = وقولك منهل أرقيه سبعا تسامت فيك للعلياء روح = بها الهمم التي لم ترض وضعا فأنت لكل ذي أرب ملاذ = وأنت لكل عزم حين تدعى



