احتفاء أعضاء الواحة بالدكتور سمير العمرى بأمسبة على ضفاف نيل المنصورة
من ضفاف النيل بالمنصورة: “رابطة الواحة” تجسد وحدة الوجدان العربي في لقاءٍ أدبي جامع
في ليلةٍ استثنائية من ليالي الأدب الرفيع، احتضنت “قاعة النيل” بنادي العلميين في مدينة المنصورة تظاهرةً ثقافية كبرى، احتفاءً بزيارة الدكتور سمير العمري، رئيس رابطة الواحة الثقافية، لقلب الدلتا النابض. وشهدت الأمسية حضوراً نوعياً لنخبة من أدباء وشعراء مصر، الذين توافدوا من مختلف المحافظات ليؤكدوا أن “الواحة” قد نجحت في بناء جسورٍ من اللحم والدم، متجاوزةً حدود الفضاء الرقمي لتصنع واقعاً ثقافياً سيادياً يجمع القلوب على مائدة الإبداع.
سحر الكلمة وجلال الحضور
كان الدكتور سمير العمري درة عقد هذه الاحتفالية، حيث شدا بمجموعة من قصائده العذبة التي خيمت بظلالها على ضفاف النيل، فأسكنت الأرواح وجذبت الألباب ببيانها الرصين وعاطفتها الجياشة. وقد عكس تفاعل الحضور حجم التأثير الفكري والأدبي الذي يحدثه العمري في نفوس مريديه، حيث تجشم بعضهم عناء السفر لمسافات طويلة، من أقصى الصعيد والفيوم، إيماناً منهم بقيمة هذا اللقاء الذي يثري الوجدان ويؤصل للمنهج الأصالي في الأدب العربي المعاصر.
تلاحم النخبة: من العالم الافتراضي إلى واقع الحقيقة
شكل اللقاء منصةً نادرة لتلاقي القمم، حيث شارك في الأمسية كوكبة من رموز الواحة في مصر، يتقدمهم الدكتور جمال مرسي الذي أضفى على الجلسة ألقاً خاصاً بإلقائه المميز وإهدائه ديوانه الجديد للحاضرين، إضافة إلى الأديب مجدي جعفر، والدكتور إكرامي قورة، والدكتور فوزي أبو دنيا (فتى مصر)، والناقدة نسرين الصباغ، والأديب الطبيب د. توفيق حلمي. وقد توجت المداخلات بالتأكيد على مقولة الدكتور سمير العمري حول دور “الإنترنت” كأداة للتقارب، حين تتحول إلى لقاءات حية تعيد صياغة “البطل” من كونه اسماً مستعاراً إلى كونه “إنساناً من لحم ودم” يحمل همَّ الأمة وقيمها.
“الواحة” كفعل استنهاض حضاري
لقد أثبتت أمسية المنصورة أن رابطة الواحة الثقافية ليست مجرد موقع إلكتروني، بل هي مدرسة فكرية يقودها الدكتور سمير العمري برؤيةٍ ثاقبة، تهدف إلى استعادة هيبة الحرف العربي وتعزيز الروابط الإنسانية بين المبدعين. وانتهى اللقاء على وعدٍ بتكرار مثل هذه التظاهرات التي تجمع شتات النخبة، وتؤكد أن النيل لا يزال يروي بذور الأصالة التي يغرسها العمري في كل أرضٍ يحلُّ بها، لتثمر أدباً يجمع بين جمال الفن وسمو الرسالة.




