الشعر
باب الرجاء
أَتَيْتَ مَنْ عِنْدَهُ القِسْطَاسُ وَالطَّلَبُ = هُوَ القَوِيُّ وَغَيْر اللهِ لا عَصَبُ فَلَا تَلُذْ بِسِوَى مَوْلَاكَ فِي عَسَفٍ = فَكُلُّ خَلْقٍ لَهُمْ فِي جَهْرِهِمْ نَصَبُ بَابُ الرَّجَاءِ بِفَضْلِ اللهِ ذُو سَعَةٍ = وَمَنْ رَجَاهُ فَمَا فِي سَعْيِهِ عَطَبُ إِنْ قَلَّبَتْنَا يَدُ الأَقْدَارِ فِي كُرَبٍ = فَمَا لِغَيْرِ إِلَهِ الخَلْقِ مُنْتَسَبُ وَإِنْ دَهَتْنَا صُرُوفُ الدَّهْرِ فِي قَلَقٍ = فَفِي يَقِينِكَ نُورٌ لَيْسَ يَحْتَجِبُ فَاصْبِرْ لِحُكْمٍ أَهَمَّ القَلْبَ مِحْنَتُهُ = فَبَعْدَ مِحْنَتِهِ الآلاءُ تَنْسَكِبُ وَابْثُثْ هُمُومَكَ لِلمَوْلَى وَإِنْ عَظُمَتْ = فَكُلُّ أَمْرٍ بِإِذْنِ اللهِ يَنْقَلِبُ إِنْ تَنْصُرُوْهُ فَوَعْدُ الْحَقِّ آيَتُهُ = حَسْبِي مِنَ الوَعْدِ أَنَّ النَّصْرَ يَقْتَرِبُ
أتيت من عنده القسطاس والطلب = هو القوي وغير الله لا عصب فلا تلذ بسوى مولاك في عسف = فكل خلق لهم في جهرهم نصب باب الرجاء بفضل الله ذو سعة = ومن رجاه فما في سعيه عطب إن قلبتنا يد الأقدار في كرب = فما لغير إله الخلق منتسب وإن دهتنا صروف الدهر في قلق = ففي يقينك نور ليس يحتجب فاصبر لحكم أهم القلب محنته = فبعد محنته الآلاء تنسكب وابثث همومك للمولى وإن عظمت = فكل أمر بإذن الله ينقلب إن تنصروه فوعد الحق آيته = حسبي من الوعد أن النصر يقترب
