| نَكَأْتَ الْجُرْحَ يَا مِرْآةَ نَفْسِي | | وَأَسْكَنْتَ اللَّظَى جَوْفَ (ابْنَ مُرْسِي) |
| فَفَاضَتْ أَعْيُنُ الذِّكْرَى بِدَمْعٍ | | أَرَاقَتْ مِثْلَهُ عَيْنُ التَّأَسِّي |
| أَنَا مَا عِشْتُ فِي يَوْمِي، فَهَلْ لِي | | حَيَاةٌ إِنْ أَنَا خَاصَمْتُ أَمْسِي |
| وَقَدْ رَحَلَ الَّذِينَ بِهِمْ شَرِبْنَا | | زُلَالَ الْحُبِّ فِي كَاسَاتِ أُنْسِ |
| أَضَاؤُوا عُمْرَنَا، أَضْحَى جَمِيلاً | | كَصُبْحٍ زَانَهُ إِشْرَاقُ شَمْسِ |
| وَحِينَ بَلَغْتُ عَلْيَاءَ انْشِرَاحِي | | سَقُونِي بَيْنَهُمْ مُرًّا بِكَأْسِ |
| وَخَلَّوْنِي وَحِيدًا فِي اغْتِرَابِي | | مُكَبَّلَةً يَدَايَ بِحَبْلِ يَأْسِي |
| فَقُمْتَ تُشِيدُ لِلْأَمْجَادِ صَرْحًا | | سَمَا بِالْفِكْرِ عَنْ ضَعْفٍ وَلَبْسِ |
| أَمِيرَ الْحَرْفِ يَا عَلَمًا مُنِيرًا | | بَذَلْتَ الشِّعْرَ تِرْيَاقًا لِنَفْسِي |
| مَلَكْتَ زِمَامَ كُلِّ قَرِيضِ عِزٍّ | | فَدَانَ لَكَ الْبَيَانُ بِغَيْرِ بَخْسِ |
| تُعِيدُ إِلَى الْقَرِيضِ بَهَاءَ عَصْرٍ | | تَوَارَى فِي شَتَاتِ الْوَقْتِ مَنْسِي |
| سَمِيرَ الوُدِّ يَا سَنَدًا أَبِيًّا | | لَكَ الْإِطْرَاءُ فِي جَهْرٍ وَهَمْسِ |
| بَنَيْتَ لِأَهْلِ ذَا النَّادِي مَلَاذًا | | بِوَاحَتِكَ الَّتِي تَزْكُو بِغَرْسِ |
| فَأَنْتَ الْمَرْجِعُ الْأَسْمَى مَقَامًا | | وَأَنْتَ النَّجْمُ فِي ظُلُمَاتِ طَمْسِ |
| فَدُرُّ الشِّعْرِ فِي يَدِكَ ائْتِلِاقٌ | | بِهِ كَانَ الشُّمُوخُ بِغَيْرِ بَأْسِ |