| في ظلِّ أشواقِ الغرامِ الأوسعِ | | قد كان يوماً بالتّشوقِ مرتعي |
| مذْ أشركتْ نسجُ الهوى لتصيدني | | وأنا بغيرِ سمائها لم أقبعِ |
| كابدتُ أشواقي وثغري ظامئاً | | والماءُ حولي من زلالِ المنبعِ |
| لكنّني حذرَ البعادِ تخوّفاً | | صيّرتُ عيني النبعَ, أشربُ أدمعي |
| حتّى طغى طوفانُ حبّي وارتمى | | تصريحُ قلبي في حياضِ المسمعِ |
| يا ليتني ما كنتُ صبّاً عاشقاً | | حتّى لفظتُ بحبِّيَ المتوجعِ |
| فإذا بحبِّ منتهاهُ بما بدا | | والقلبُ بعدَ نفورها لم يرجعِ |
| يا حسرتي من يحيَّ الخفقانُ بي | | ونواةُ قلبي في الهوى ليستْ معي |
| أسميرُ عذراً زانَ لي بستانكم | | حتّى أتيتُ إلى هنا بالبلقعِ |
| يا سيّدَ الشعرِ الذي رُفعَتْ لهُ | | رُتَبُ البيانِ بشاهقٍ لمْ يُقطعِ |
| لأَمِيرِ شعرٍ، عَبقريِّ مكانةٍ | | فِي عالمِ الفِكرِ الرَّصينِ الأَرفعِ |
| مَا قُلْتَ إِلَّا صَارَ حرفُكَ شرعَةً | | لِلضادِ تُتلى فِي أَجَلِّ مجمَّعِ |
| أنتَ الملاذُ لكلِّ عَانٍ ضيَّعتْ | | مِنهُ القوافِي منزِلاً لمْ يُرفَعِ |
| في كلِّ سَطْرٍ مِنكَ نورُ هدايَةٍ | | يَجلُو الظلامَ عنِ الفؤَادِ المُوجَعِ |
| فاسمحْ لقلبٍّ نال منهُ غرامهُ | | والحبَّ جفّفهُ زمانٌ فاشفعِ |