| مَرَارُ الظُّلْمِ أَنْشَبَ فِي الشَّغَافِ | | وَهَلْ يُنْجِيكَ يَا قَلْبِي التَّلافِي |
| وَهَلْ يُرْضِيكَ فِي الأَمْرِ اخْتِصَامٌ | | وَهَلْ تَعْتَدُّ بِالقَوْلِ الْجُزَافِ |
| إِذَا طَعَنَ الصَّدِيقُ صَفَاءَ وُدٍّ | | رَأَيْتُ بِهِ السُّيُوفَ بِلا غِلافِ |
| بَنَيْتُ مِنَ التَّفَاهُمِ بَيْتَ صِدْقٍ | | فَهَدَّمَ رُكْنَهُ ظِلُّ الخِلَافِ |
| أَتَانَا بِالتَّجَنِّي خَيْرُ صَحْبِي | | وَظُلْمُ الصَّحْبِ كَالسُّمِّ الزُّعَافِ |
| بِنَبْذٍ لِلْمَوَدَّةِ مِنْ صَدِيقٍ | | تَجَهَّمَنِي وَأَسْرَفَ فِي التَّجَافِي |
| صَدِيقٌ قَدْ بَذَلْتُ لَهُ احْتِفَالِي | | وَصُنْتُ العَهْدَ فِي نُبْلِ اعْتِرَافِ |
| وَكُنْتُ إِذَا تَصَحَّرَ فِيهِ ظَنٌّ | | نَشَرْتُ لَهُ الغَمَامَ عَلَى الجَفَافِ |
| وَإِنْ قَطَفَ الأَحِبَّةُ رَوْضَ وُدَّي | | جَعَلْتُ لَهُ الْمَكَانَةَ فِي القِطَافِ |
| وَقَدْ حَكَتِ القَصَائِدُ عَنْ ضَمِيرِي | | فَكَانَ الصِّدْقُ فِي تِلْكَ القَوَافِي |
| نَسَجْتُ لَهُ الْمَشَاعِرَ خَيْرَ شِعْرٍ | | وَكِلْتُ لَهُ الْمَدَائِحَ بِالصِّحَافِ |
| وَأَلْبَسْتُ الْحُرُوفَ عَلَى الْمَعَانِي | | ثِيَابًا مِنْ حُمَيَّاتِ السُّلافِ |
| نُحَاوِرُ فِكْرَهُ عِنْدَ اخْتِلافٍ | | وَنَطْلُبُ عَفْوَهُ عِنْدَ الْخِلافِ |
| وَخَيْرُ الشِّعْرِ مَا أَدَّاهُ فِكْرٌ | | وَخَيْرُ الفِكْرِ مَا أَهْدَى الْمَرَافِي |
| أُدَارِي فِي الضُّلُوعِ نَزِيفَ صَبْرِي | | وَأُكْرِمُهُ بِنَخْوَةِ ذِي ائْتِلَافِ |
| وَمَا ضَرَّ الأَذَى أَنْهَارَ حِلْمِي | | وَإِنْ قَذَفَ القَذَاةَ عَلَى الضَّفَافِ |
| أَخِي الصَّمْصَامُ عُذْرًا إِنَّ جُرْحِي | | مِنَ الأَحْبَابِ يَنْزِفُ فِي الشَّغَافِ |
| أَكَادُ اليَوْمَ يُذْهِلُنِي شُعُورِي | | وَلا أَدْرِي أُصَدِّقُ أَمْ أُنَافِي |
| أَدَارُوا لِي ظُهُورَهُمُ جَفَاءً | | وَكُنْتُ لَهُمْ مَدَارًا لِلتَّعَافِي |
| جُحُودُ الوُدِّ يُوهِينِي بِوَجْدٍ | | وَفِي النُّكْرَانِ ثَالِثَةُ الأَثَافِي |
| فَمَا هَذَا التَّبَجُّجُ فِي خِصَالٍ | | أَرَاهَا فِي العُيُونِ بِلَا ارْتِجَافِ |
| أَلا يَا قَلْبُ لا تَجْزَعْ وَتَأْسَفْ | | فَإِنَّ اللهَ أَعْلَمُ بِالخَوَافِي |
| سَأَفْتَحُ مِنْ عِتَابِي بَابَ صُلْحٍ | | فَإِنَّ الوُدَّ أَجْدَرُ بِازْدِلَافِ |
| وَأَحْفَظُ لِلصَّدَاقَةِ وَجْهَ عَهْدٍ | | وَإِنْ مَالَتْ ظُنُونٌ لِانْحِرَافِ |
| وَلَسْتُ أَمُدُّ لِلأَحْقَادِ كَفًّا | | وَلَوْ أَدْمَى التَّجَنِّي كَفَّ عَافِ |
| وَلَسْتُ إِذَا اسْتَثَارَ الجَوْرُ نَفْسِي | | أَبِيعُ النُّبْلَ فِي سُوقِ اعْتِسَافِ |
| وَلَسْنَا مَنْ نَجُورُ وَإِنْ ظُلِمْنَا | | وَلَسْنَا بِالإِسَاءَةِ مَنْ نُكَافِي |
| وَمَا ظَنِّي بِغُصْنِ الوُدِّ يَذْوِي | | إِذَا سُقِيَ الوَفَاءَ بِلا انْصِرَافِ |
| فَإِنْ تَنْسَ الإِسَاءَةَ يَا فُؤَادِي | | فَلا تَنْسَ الصَّدِيقَ وَلا المُجَافِي |
| وَجُدْ بِالعَفْوِ إِكْرَامًا فَإِنَّا | | إِزَارَ العَفْوِ نَلْبَسُ وَالعَفَافِ |
| سَنُشْفِي الْجُرْحَ مِمَّنْ جَارَ فِينَا | | وَفَاءً فَالوَفَاءُ بِهِ انْتِصَافِي |