الشعر

نطقت فحشا

قصيدة تفكك خطابات التطاول على العقيدة الإسلامية

أَرَدْتَ تَحَذْلُقًا فَنَطَقْتَ فُحْشَا = وَجِئْتَ بِمَا اجْتَرَا مَنْ لَيْسَ يَخْشَى
طَرَحْتَ حَبَائِلَ الكَذِبِ افْتِرَاءً = وَخِلْتَ عِصِيَّهُ بِالسِّحْرِ رُقْشَا
فَجَهْلُكَ بِالهُدَى يُغْوِيكَ نَهْجًا = وَحِقْدُكَ مُرْجِفًا يَفْرِيكَ نَهْشَا
أَتَطْعَنُ يَا عَدُوَّ اللهِ عَدْوًا = بِخَيْرِ عَقِيدَةٍ لِلْكَوْنِ تُنْشَا
وَتَرْمِي بِافْتِرَائِكَ خَيْرَ دَاعٍ = إِلَى سُبُلِ السَّلَامِ هَدَى وَأَفْشَى
إِذَا جَهِلَ اللَّئِيمُ عَلَيْهِ أَعْفَى = وَإِنْ قَدِمَ الكَرِيمُ إِلَيْهِ بَشَّا
كَأَنَّ الشَّمْسَ جَبْهَتَهُ اسْتَنَارَتْ = وَأَنَّ حَدِيثَهُ الخَزُّ المُوَشَّى
فَمَا كَتَمَ الشَّهَادَةَ فِي كِتَابٍ = وَمَا قَدْ مِثْلكُمْ فِي الحَقِّ غَشَّا
وَمَا الإِسْلَامُ إِلَّا نَهْجُ عَقْلٍ = لِفِطْرَةِ رَبِّنَا فِي النَّاسِ عَيْشَا
هُوَ النُّورُ المُبِينُ لِكُلِّ قَلْبٍ = وَكَيْفَ سَيَهْتَدِي لِلنُّورِ أَعْشَى؟
أَلَا يَا مَنْ تَخَالُ العَقْلَ قُلْ لِي = أَأَنْتَ الرَّبُّ قَدْ مُلِّكْتَ عَرْشَا؟
وَهَلْ تِلْكَ الصُّكُوكُ لِمَسْحِ ذَنْبٍ؟ = وَهَلْ بِالفُحْشِ أَمْ بِالمَالِ تُرْشَى؟
وَهَلْ ثَالُوثُكَ المَزْعُومُ حَقٌّ = يُطِيقُ العَقْلُ أَمْ قَدْ كَانَ طَيْشَا؟
وَهَلْ فِي العَقْلِ أَنْ تُؤْتَى المَعَاصِي = وَيُجْعَلُ رَبُّكُمْ لِلذَّنْبِ كَبْشَا؟
وَهَلْ صُلْبَانُكُمْ لِلحَقِّ نُورٌ؟ = وَهَلْ تَقْدِيسُهَا مَاءٌ لِعَطْشَى؟
وَقُلْ لِي: مَنْ تَجَبَّرَ فِي البَرَايَا = وَأَفْسَدَ فِي المَدَى فَتْكًا وَفُحْشَا؟
وَمَنْ يَسْعَى لِمُهْلِكَةٍ ضَرُوسٍ = لِيُرْبِيَ مِنْ دِمَاءِ الحَرْبِ وَحْشَا؟
أَلَيْسَتْ خَيْلُكُمْ فِي البَرِّ شَرًّا = وَفِي جَوِّ السَّمَاءِ تَتِيهُ بَطْشَا؟
وَفِي عُمْقِ البِحَارِ سَرَتْ بِمَوْتٍ = يُنَافِسُ فُنُونِ السَّفْكِ قِرْشَا؟
أَلَا يَا أَيُّهَا المَوْتُورُ إِنَّا = لَنَحْفَظُ دِينَنَا جِفْنًا وَرِمْشَا
إِذَا ذُكِرَتْ عُهُودُ العِزِّ فِينَا = فُؤَادُ الحُرِّ لِلْإِيمَانِ هَشَّا
وَإِنْ بَدَتِ العَدَاوَةُ دُونَ دِينٍ = أَتَيْنَا نَفْتَدِي جَيْشًا فَجَيْشَا
وَإِنْ وُهِبَ الحَرِيرُ عَلَى هَوَانٍ = لَبِسْنَا مِنْ ثِيَابِ العِزِّ خَيْشَا
رَمَيْتَ بِحِقْدِكَ الإِسْلَامَ ظُلْمًا = فَأَوْغَرْتَ الصُّدُورَ عَلَيْكَ رَفْشَا
تُرِيدُ العَقْلَ؟ يَا مَنْ فِي ضَلَالٍ = تُرِيدُ اليَوْمَ لِلأَجْدَاثِ نَبْشَا
فأَيْنَ العَقْلُ؟ بَيْتُكَ مِنْ زُجَاجٍ = وَأَجْدَرُ أَنْ تَخَافَ عَلَيْهِ خَدْشَا
وَكَمْ مِنْ جَاهِلٍ فِي المُلْكِ يَهْذِي = فَيَرْكَبُ بَعْدَ فَرْشِ العَرْشِ نَعْشَا
سَيَنْقَشِعُ الضَّلَالُ وَإِنْ تَمَادَى = وَيُطْرَدُ مَنْ سَعَى فِي الأَرْضِ غَطْشَا
وَعِطْرُ الحَقِّ يَسْرِي فِي الرَّوَابِي = وَيَفْضَحُ كُلَّ بُهْتَانٍ تَفَشَّى
بَنَيْنَا العِزَّ مِنْ دَمِنَا صُرُوحًا = وَأَوْرَثْنَا عُدَاةَ الحَقِّ دَهْشَا
وَمَا يُجْدِي تَكَالُبُهُمْ عَلَيْنَا = وَإِنْ وَجَعُوا قُلُوبِ الخَلْقِ خَمْشَا
فَيَا رَبَّ الضَّغِينَةِ لَا نُبَالِي = فَمَا الإِسْلَامُ إِلَّا زَانَ نَقْشَا
وَمَا يُغْنِي اعْتَذَارُكَ مِنْ لِسَانٍ = كَذُوبٍ وَالضَّمِيرُ يَكَادُ يُوشَى
فَأَسْلِمْ إِنْ صَدَقْتَ وَتُبْ لِرَبٍّ = إِذَا أَقْبَلْتَ بِالرَّحْمَاتِ يَغْشَى
وَإِلَّا فَلْتَمُتْ بِالحِقْدِ غَيْظًا = وَإِلَّا فَلْتَعِشْ بِالكُفْرِ جَحْشَا
أردت تحذلقا فنطقت فحشا = وجئت بما اجترا من ليس يخشى
طرحت حبائل الكذب افتراء = وخلت عصيه بالسحر رقشا
فجهلك بالهدى يغويك نهجا = وحقدك مرجفا يفريك نهشا
أتطعن يا عدو الله عدوا = بخير عقيدة للكون تنشا
وترمي بافترائك خير داع = إلى سبل السلام هدى وأفشى
إذا جهل اللئيم عليه أعفى = وإن قدم الكريم إليه بشا
كأن الشمس جبهته استنارت = وأن حديثه الخز الموشى
فما كتم الشهادة في كتاب = وما قد مثلكم في الحق غشا
وما الإسلام إلا نهج عقل = لفطرة ربنا في الناس عيشا
هو النور المبين لكل قلب = وكيف سيهتدي للنور أعشى؟
ألا يا من تخال العقل قل لي = أأنت الرب قد ملكت عرشا؟
وهل تلك الصكوك لمسح ذنب؟ = وهل بالفحش أم بالمال ترشى؟
وهل ثالوثك المزعوم حق = يطيق العقل أم قد كان طيشا؟
وهل في العقل أن تؤتى المعاصي = ويجعل ربكم للذنب كبشا؟
وهل صلبانكم للحق نور؟ = وهل تقديسها ماء لعطشى؟
وقل لي: من تجبر في البرايا = وأفسد في المدى فتكا وفحشا؟
ومن يسعى لمهلكة ضروس = ليربي من دماء الحرب وحشا؟
أليست خيلكم في البر شرا = وفي جو السماء تتيه بطشا؟
وفي عمق البحار سرت بموت = ينافس فنون السفك قرشا؟
ألا يا أيها الموتور إنا = لنحفظ ديننا جفنا ورمشا
إذا ذكرت عهود العز فينا = فؤاد الحر للإيمان هشا
وإن بدت العداوة دون دين = أتينا نفتدي جيشا فجيشا
وإن وهب الحرير على هوان = لبسنا من ثياب العز خيشا
رميت بحقدك الإسلام ظلما = فأوغرت الصدور عليك رفشا
تريد العقل؟ يا من في ضلال = تريد اليوم للأجداث نبشا
فأين العقل؟ بيتك من زجاج = وأجدر أن تخاف عليه خدشا
وكم من جاهل في الملك يهذي = فيركب بعد فرش العرش نعشا
سينقشع الضلال وإن تمادى = ويطرد من سعى في الأرض غطشا
وعطر الحق يسري في الروابي = ويفضح كل بهتان تفشى
بنينا العز من دمنا صروحا = وأورثنا عداة الحق دهشا
وما يجدي تكالبهم علينا = وإن وجعوا قلوب الخلق خمشا
فيا رب الضغينة لا نبالي = فما الإسلام إلا زان نقشا
وما يغني اعتذارك من لسان = كذوب والضمير يكاد يوشى
فأسلم إن صدقت وتب لرب = إذا أقبلت بالرحمات يغشى
وإلا فلتمت بالحقد غيظا = وإلا فلتعش بالكفر جحشا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى