| أَرَدْتَ تَحَذْلُقًا فَنَطَقْتَ فُحْشَا | | وَجِئْتَ بِمَا اجْتَرَا مَنْ لَيْسَ يَخْشَى |
| طَرَحْتَ حَبَائِلَ الكَذِبِ افْتِرَاءً | | وَخِلْتَ عِصِيَّهُ بِالسِّحْرِ رُقْشَا |
| فَجَهْلُكَ بِالهُدَى يُغْوِيكَ نَهْجًا | | وَحِقْدُكَ مُرْجِفًا يَفْرِيكَ نَهْشَا |
| أَتَطْعَنُ يَا عَدُوَّ اللهِ عَدْوًا | | بِخَيْرِ عَقِيدَةٍ لِلْكَوْنِ تُنْشَا |
| وَتَرْمِي بِافْتِرَائِكَ خَيْرَ دَاعٍ | | إِلَى سُبُلِ السَّلَامِ هَدَى وَأَفْشَى |
| إِذَا جَهِلَ اللَّئِيمُ عَلَيْهِ أَعْفَى | | وَإِنْ قَدِمَ الكَرِيمُ إِلَيْهِ بَشَّا |
| كَأَنَّ الشَّمْسَ جَبْهَتَهُ اسْتَنَارَتْ | | وَأَنَّ حَدِيثَهُ الخَزُّ المُوَشَّى |
| فَمَا كَتَمَ الشَّهَادَةَ فِي كِتَابٍ | | وَمَا قَدْ مِثْلكُمْ فِي الحَقِّ غَشَّا |
| وَمَا الإِسْلَامُ إِلَّا نَهْجُ عَقْلٍ | | لِفِطْرَةِ رَبِّنَا فِي النَّاسِ عَيْشَا |
| هُوَ النُّورُ المُبِينُ لِكُلِّ قَلْبٍ | | وَكَيْفَ سَيَهْتَدِي لِلنُّورِ أَعْشَى؟ |
| أَلَا يَا مَنْ تَخَالُ العَقْلَ قُلْ لِي | | أَأَنْتَ الرَّبُّ قَدْ مُلِّكْتَ عَرْشَا؟ |
| وَهَلْ تِلْكَ الصُّكُوكُ لِمَسْحِ ذَنْبٍ؟ | | وَهَلْ بِالفُحْشِ أَمْ بِالمَالِ تُرْشَى؟ |
| وَهَلْ ثَالُوثُكَ المَزْعُومُ حَقٌّ | | يُطِيقُ العَقْلُ أَمْ قَدْ كَانَ طَيْشَا؟ |
| وَهَلْ فِي العَقْلِ أَنْ تُؤْتَى المَعَاصِي | | وَيُجْعَلُ رَبُّكُمْ لِلذَّنْبِ كَبْشَا؟ |
| وَهَلْ صُلْبَانُكُمْ لِلحَقِّ نُورٌ؟ | | وَهَلْ تَقْدِيسُهَا مَاءٌ لِعَطْشَى؟ |
| وَقُلْ لِي: مَنْ تَجَبَّرَ فِي البَرَايَا | | وَأَفْسَدَ فِي المَدَى فَتْكًا وَفُحْشَا؟ |
| وَمَنْ يَسْعَى لِمُهْلِكَةٍ ضَرُوسٍ | | لِيُرْبِيَ مِنْ دِمَاءِ الحَرْبِ وَحْشَا؟ |
| أَلَيْسَتْ خَيْلُكُمْ فِي البَرِّ شَرًّا | | وَفِي جَوِّ السَّمَاءِ تَتِيهُ بَطْشَا؟ |
| وَفِي عُمْقِ البِحَارِ سَرَتْ بِمَوْتٍ | | يُنَافِسُ فُنُونِ السَّفْكِ قِرْشَا؟ |
| أَلَا يَا أَيُّهَا المَوْتُورُ إِنَّا | | لَنَحْفَظُ دِينَنَا جِفْنًا وَرِمْشَا |
| إِذَا ذُكِرَتْ عُهُودُ العِزِّ فِينَا | | فُؤَادُ الحُرِّ لِلْإِيمَانِ هَشَّا |
| وَإِنْ بَدَتِ العَدَاوَةُ دُونَ دِينٍ | | أَتَيْنَا نَفْتَدِي جَيْشًا فَجَيْشَا |
| وَإِنْ وُهِبَ الحَرِيرُ عَلَى هَوَانٍ | | لَبِسْنَا مِنْ ثِيَابِ العِزِّ خَيْشَا |
| رَمَيْتَ بِحِقْدِكَ الإِسْلَامَ ظُلْمًا | | فَأَوْغَرْتَ الصُّدُورَ عَلَيْكَ رَفْشَا |
| تُرِيدُ العَقْلَ؟ يَا مَنْ فِي ضَلَالٍ | | تُرِيدُ اليَوْمَ لِلأَجْدَاثِ نَبْشَا |
| فأَيْنَ العَقْلُ؟ بَيْتُكَ مِنْ زُجَاجٍ | | وَأَجْدَرُ أَنْ تَخَافَ عَلَيْهِ خَدْشَا |
| وَكَمْ مِنْ جَاهِلٍ فِي المُلْكِ يَهْذِي | | فَيَرْكَبُ بَعْدَ فَرْشِ العَرْشِ نَعْشَا |
| سَيَنْقَشِعُ الضَّلَالُ وَإِنْ تَمَادَى | | وَيُطْرَدُ مَنْ سَعَى فِي الأَرْضِ غَطْشَا |
| وَعِطْرُ الحَقِّ يَسْرِي فِي الرَّوَابِي | | وَيَفْضَحُ كُلَّ بُهْتَانٍ تَفَشَّى |
| بَنَيْنَا العِزَّ مِنْ دَمِنَا صُرُوحًا | | وَأَوْرَثْنَا عُدَاةَ الحَقِّ دَهْشَا |
| وَمَا يُجْدِي تَكَالُبُهُمْ عَلَيْنَا | | وَإِنْ وَجَعُوا قُلُوبِ الخَلْقِ خَمْشَا |
| فَيَا رَبَّ الضَّغِينَةِ لَا نُبَالِي | | فَمَا الإِسْلَامُ إِلَّا زَانَ نَقْشَا |
| وَمَا يُغْنِي اعْتَذَارُكَ مِنْ لِسَانٍ | | كَذُوبٍ وَالضَّمِيرُ يَكَادُ يُوشَى |
| فَأَسْلِمْ إِنْ صَدَقْتَ وَتُبْ لِرَبٍّ | | إِذَا أَقْبَلْتَ بِالرَّحْمَاتِ يَغْشَى |
| وَإِلَّا فَلْتَمُتْ بِالحِقْدِ غَيْظًا | | وَإِلَّا فَلْتَعِشْ بِالكُفْرِ جَحْشَا |