| يا غارفاً من كفِّ مجدِكَ مَنْهَلاً | | غُذِّيتَ عِزّاً في سِنِيِّ نباتِ |
| عَلِقَتْ حِبالُكَ بالبيانِ وبأسِهِ | | ما بعدَ سِحرِكَ مَطْلَبٌ لِنَجاةِ |
| فارحمْ فؤادَ المجدِ حينَ تَهزُّهُ | | بتفجُّعٍ واصمُتْ عنِ الأناتِ |
| أفبعدَما وَطِئَتْ جيادُكَ قِمَّةً | | تُبدي الزَّفيرَ بمحفِلِ الغاراتِ؟ |
| حاكَتْ لكَ الأفلاكُ ثوبَ جلالةٍ | | والدهرُ يَخْضَعُ صاغِرَ اللَّفَتاتِ |
| ها قد وَرَدْتَ على الخبيرِ بشأنِهِ | | فاسمعْ مقالةَ “أشعرِ” الحلباتِ |
| يا جهبذَ الفِكرِ الذي طالَ السُّها | | قِرْطاً بأُذْنِي والنُّهى مِشكاتي |
| أترى السَّماءَ قريبةً؟ هيَ دُونَما | | نلناهُ مِنْ عِظَمٍ ومِنْ غاياتِ |
| أترى جموعاً؟ ما هُمُ في حضرتي | | إلا سراباً خائبَ الخطواتِ |
| أنا مَنْ يَجُرُّ الليلَ مِنْ أردانِهِ | | والفجرُ مَرهونٌ لديَّ بآتِ |
| هوِّنْ عليك فأنتَ وحدُكَ أُمَّةٌ | | نوراً وَقَتْكَ حواسِدُ النَّظَراتِ |
| كم رُمْتَ وصلاً والقوافي جُفَّلٌ | | فانقادَ طَوْعاً مستحيلُ ذواتِ |
| هذا قريضُكَ موسمٌ لجنانِهِ | | لحنُ الخلودِ ونفحةُ الجنَّاتِ |
| أبديتَ للحبِّ الذي ناغى المدى | | أنتَ الأميرُ وسيِّدُ الأبياتِ |
| فإذا تنفَّسَ ضوءُ فكرِكَ باسماً | | غَزَلَ الزَّمانُ بأعذَبِ النَّغَماتِ |
| والشمسُ تَفرُكُ عينَها مِنْ دهشةٍ | | لِسَناكَ والجوزاءُ في بسماتِ |
| فارفعْ جبينَكَ فوقَ هامِاتِ الوَرى | | وازْجُرْ صداكَ بأوسعِ الطُّرُقاتِ |
| قُلْ للدُّهورِ إذا استطالتْ: ههنا | | طودُ البيانِ وعذبةُ النَّسَماتِ |