الشعر

السلام وعود

لِلحَقِّ جُنْدٌ وَالفَسَادُ حُشُودُ = وَالْمَجْدُ رَغْمَ القَهْرِ سَوْفَ يَعُودُ
وَتَعُودُ للأَقْصَى كَرَامَةُ قُدْسِهِ = ويَرِفُّ فَوْقَ قِبَابِهِ التَّوْحِيدُ
وَيُعَزُّ أَهْلُ الْحَقِّ بعدَ هَوَانِهِمْ = فَالقِرْدُ يَمْضِى وَالأُسُودُ تَسَودُ
وَالفَجْرُ يَبْزُغُ بَعْدَ لَيْلٍ مُظْلِمٍ = وَكَذَا الزَّمَانُ فَطَارِفٌ وَتَلِيْدُ
وَكَذَا الْحَيَاةُ دَوَائِرٌ لا تَنْتَهِي = وَكَذَا الأَنَامُ مُعَذَّبٌ وَسَعِيدُ
وَالنَّصْرُ عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ مُقَرَّبٌ = وَالنَّصْرُ عِنْدَ اليَائِسِينَ بَعِيدُ
أَزْرَتْ بِنَا الأيًّامُ بَعْدَ كَرَامَةٍ = وَأَذَاقَنَا مُرَّ الْهَوَانِ قُرُودُ
عَاثُوا فَسَادًا فِي البِلادِ وخرَّبُوا = وَعَتَوا كَثِيرَاً وَالقَوِيُّ مَرِيدُ
إِنَّ المَدَارِسَ وَ المَنَازِلَ هُدِّمَتْ = فَنَصِيبُنَا التَّجْهِيلُ والتَّشْرِيدُ
حَتَّى الْمَصَاحِفَ وَالمَسَاجِدَ دُنِّستْ = لَمْ يَحْمِهَا التَّنْدِيدُ والتَّهْدِيدُ
سَفَكُوا الدِّمَاءَ وَقَطَّعُوا أَرْحَامَنَا = أَوْ عَذَّبَوا حَيْثُ العَذَابُ يُبِيدُ
قَتَلُوا الرِّجَالَ وَيَتَّمُوا أَطْفَالَنَا = وَتَرَمَّلَتْ زَوْجٌ وَمَاتَ وَلِيْدُ
وَتَمَلَّكُوا أَرْزَاقَنَا فَتَصَدَّقُوا = فَكَأَنَّ مَطْعَمَنَا قَذَىً وَصَدِيدُ
وَتَحَكَّموا فِي أَمْرِنَا وَتَمَلَّكُوا = فَكَأنَّنَا عِنْدَ القُرُودِ عَبِيدُ
ذُقْنَا الْهَوَانَ الْمُرَّ فِي أَصْنَافِهِ = إِنَّ الْهَوَانَ عَلَى الرِجَالِ شَدِيدُ
قَالُوا سَلامًا وَالسَّلامُ مَحَبَّةٌ = وَالسِّلْمُ عَهْدٌ ثَابِتٌ وَأَكِيدُ
ضِدَّانِ مُخْتَلِفَانِ عِنْدَ ذَوِي النُهَى = وَكِلاهُمَا مِنْهُ العَدُوُّ بَعِيدُ
خَانُوا العُهُودَ مَعَ الإلَهِ وَكَذبُّوا = رُسُلاً وَهُمْ عِنْدَ الحُرُوبِ شُهُودُ
يَسْعَوْنَ فِي الأرْضِ الفَسَادَ وَكُلَّمَا = ظَهَرَ الفَسَادُ أُقِيمَ عِنْدهُ عِيدُ
فاسْتَيْقِظُوا يَا أُمَّتِي وَتَعَلَّمُوا = وَكَفَى خِدَاعًا فَالسَّلامُ وُعُودُ
بَاتَ السَّلامُ مَعَ اليَهُودِ هُوَ المُنَى = أَمَّا السَّلامُ فَبَيْنَنَا مَفْقُودُ
لا تَطْلُبُوا شَهْدًا بجُهْدِ بَعُوْضَةٍ = وَالسُّمُّ مِنْهَا فِي الوَرِيدِ شَهِيدُ
أَوْ تَطْلُبُوا عِقْدًا وَأَيُّ قِلادَةٍ = تُرْجَى لَهُ إِنْ لَمْ يُزيِّنْ جِيدُ
يا مُسْلِمُونَ تَحَرَّروا وَتَبيَّنُوا = دَرْبُ الْجِهَادِ سَبِيلُنَا الْمَعْهُودُ
بِالنَّصْرِ تُرجَى عِزَّةٌ وَكَرَامَةٌ = بِالدِّينِ وَالإسْلامِ سَوْفَ نَعُودُ
لا سِلْمَ لا اسْتِسْلامَ مَهْمَا حَاوَلُوا = إِنَّ الحَمَاسَ هُوَ الذِي سَيَقُودُ
قَامَتْ حَمَاسُ إِلَى الْجِهَادِ بِصَرْخَةٍ = دَوَّتْ لَهَا فَوْقَ الغَمَامِ رُعُودُ
الله أَكْبَرُ صَرْخَةٌ سَادَتْ بِهَا = أُمَمٌ فَكَانَ المَجْدُ وَالتَّمْجِيدُ
لَيْسَتْ حَمَاسُ سُوَى تَضَامُنِ شَعْبِنَا = فَالفَتْحُ فِيهَا وَالْمُنَى وَالجُودُ
عَصَفَتْ حَمَاسُ بِوَهْمِهِمْ فَتَبَدَّدُوا = وَتَزَلْزَلَتْ تَحْتَ الطُّغَاةِ حُدُودُ
سَحَقُوا غُرُورَ المُعْتَدِينَ بَصَيْحَةٍ = خَرَّتْ لَهَا يَوْمَ النِّزَالِ جُنُودُ
وَكَتَائِبُ القَسَّامِ شَرَّعَتِ الرَّدَى = وَجَنَتْ رُؤُوسَ البَغْي حَيْثُ تُرِيْدُ
زَرَعْتْ جُذُوْرَ الرُّعْبِ في أَوْطَانهمْ = وَتَجَاوَزَتْ حُجُبًا وهَانَ عَنِيدُ
ضَرَجُوا الدِّمَاءَ مَشَاعِلاً فِي لَيْلِهِمْ = حَتَّى اسْتَنَارَ مِنَ الدِّمَاءِ صَعِيدُ
وَتَسَرْبَلُوا بِالمَوْتِ فِي سَاحِ الوَغَى = فَالسَّيفُ يصْمِي والسُّدُودُ تَمِيدُ
سَكَبُوا النُّفُوسَ لِرَبِّهِمْ وَتَحَرَّرُوا = فَلَهُمْ بِأَقْبِيَةِ السَّمَاءِ خُلُودُ
فَالْمَجْدُ لِلأبْطَالِ في قُلَلِ العُلَا = وَالعِزُّ لِلقَسَّامِ حِينَ يجُودُ
لا تَيْأَسُوا إِنْ طَالَ لَيْلٌ ظَالِمٌ = فَالليْلُ يمْضِى وَالصَّبَاحُ جَدِيدُ
وَإِلَى حَمَاسَ تَوَجَّهُوا وَتَمَسَّكُوا = ومَعَ المُهَيْمِنِ مَوْثِقٌ وَعُهُودُ
اللهُ أَكْرَمُ مَنْ يُجِيبُ وَيَشْتَرِي = فَهُوَ الذِي للسَّائِلينَ يَزِيدُ
لَنْ يُطْفِئُوا نُورَ الإِلَهِ بِمَكْرِهِمْ = مَهْمَا اسْتَبَدَّ الظُّلْمُ وَالتَّنْكِيدُ
وَالقُدْسُ تَنْسِجُ مِنْ خُيُوطِ جِرَاحِهَا = فَجْراً يُكَبِّرُ فِي الرُّبَى وَيُعِيدُ
أَيْنَ الْجَبَابِرَةُ الطُّغَاةُ وَجُنْدُهُمْ = فِرْعَوْنُ أَوْ هَامَانُ أَو نُمْرُودُ
لَمْ يُعجِزُوا رَبًّا عَظِيِمًا قَادِرًا = أَفَيُعْجِزُ الرَّبَّ العَظِيمَ يَهُودُ
للحق جند والفساد حشود = والمجد رغم القهر سوف يعود
وتعود للأقصى كرامة قدسه = ويرف فوق قبابه التوحيد
ويعز أهل الحق بعد هوانهم = فالقرد يمضى والأسود تسود
والفجر يبزغ بعد ليل مظلم = وكذا الزمان فطارف وتليد
وكذا الحياة دوائر لا تنتهي = وكذا الأنام معذب وسعيد
والنصر عند المؤمنين مقرب = والنصر عند اليائسين بعيد
أزرت بنا الأيام بعد كرامة = وأذاقنا مر الهوان قرود
عاثوا فسادا في البلاد وخربوا = وعتوا كثيرا والقوي مريد
إن المدارس و المنازل هدمت = فنصيبنا التجهيل والتشريد
حتى المصاحف والمساجد دنست = لم يحمها التنديد والتهديد
سفكوا الدماء وقطعوا أرحامنا = أو عذبوا حيث العذاب يبيد
قتلوا الرجال ويتموا أطفالنا = وترملت زوج ومات وليد
وتملكوا أرزاقنا فتصدقوا = فكأن مطعمنا قذى وصديد
وتحكموا في أمرنا وتملكوا = فكأننا عند القرود عبيد
ذقنا الهوان المر في أصنافه = إن الهوان على الرجال شديد
قالوا سلاما والسلام محبة = والسلم عهد ثابت وأكيد
ضدان مختلفان عند ذوي النهى = وكلاهما منه العدو بعيد
خانوا العهود مع الإله وكذبوا = رسلا وهم عند الحروب شهود
يسعون في الأرض الفساد وكلما = ظهر الفساد أقيم عنده عيد
فاستيقظوا يا أمتي وتعلموا = وكفى خداعا فالسلام وعود
بات السلام مع اليهود هو المنى = أما السلام فبيننا مفقود
لا تطلبوا شهدا بجهد بعوضة = والسم منها في الوريد شهيد
أو تطلبوا عقدا وأي قلادة = ترجى له إن لم يزين جيد
يا مسلمون تحرروا وتبينوا = درب الجهاد سبيلنا المعهود
بالنصر ترجى عزة وكرامة = بالدين والإسلام سوف نعود
لا سلم لا استسلام مهما حاولوا = إن الحماس هو الذي سيقود
قامت حماس إلى الجهاد بصرخة = دوت لها فوق الغمام رعود
الله أكبر صرخة سادت بها = أمم فكان المجد والتمجيد
ليست حماس سوى تضامن شعبنا = فالفتح فيها والمنى والجود
عصفت حماس بوهمهم فتبددوا = وتزلزلت تحت الطغاة حدود
سحقوا غرور المعتدين بصيحة = خرت لها يوم النزال جنود
وكتائب القسام شرعت الردى = وجنت رؤوس البغي حيث تريد
زرعت جذور الرعب في أوطانهم = وتجاوزت حجبا وهان عنيد
ضرجوا الدماء مشاعلا في ليلهم = حتى استنار من الدماء صعيد
وتسربلوا بالموت في ساح الوغى = فالسيف يصمي والسدود تميد
سكبوا النفوس لربهم وتحرروا = فلهم بأقبية السماء خلود
فالمجد للأبطال في قلل العلا = والعز للقسام حين يجود
لا تيأسوا إن طال ليل ظالم = فالليل يمضى والصباح جديد
وإلى حماس توجهوا وتمسكوا = ومع المهيمن موثق وعهود
الله أكرم من يجيب ويشتري = فهو الذي للسائلين يزيد
لن يطفئوا نور الإله بمكرهم = مهما استبد الظلم والتنكيد
والقدس تنسج من خيوط جراحها = فجرا يكبر في الربى ويعيد
أين الجبابرة الطغاة وجندهم = فرعون أو هامان أو نمرود
لم يعجزوا ربا عظيما قادرا = أفيعجز الرب العظيم يهود

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى