| سِحْرُ البَيَانِ يَصُبُّ الغَيْثَ فِي العُمُرِ | | والعينُ أذنٌ ولحنُ الشدوِ في الثغرِ |
| تَسْقِي المَوَارِدَ مِنْ نَبْعِ النُّهَى ألَقًا | | هَلْ غَيْرُ كَفِّكَ مَنْ نَرْجُوهُ لِلشَّعْرِ؟ |
| يَا سَيِّدَ الحَرْفِ يَا مَنْ كُلُّ شَارِدَةٍ | | تَنْقَادُ طَوْعاً لِمَا أَمْلَيْتَ مِنْ دُرِّ |
| سَميرُ عرِّجْ عَلى قَلْبي وَدَاوِ بِهِ | | مَآسِياً كَادَ يَنْزِي نَحْرَهَا حِبرِي |
| نَسِيتُ مَعْنَى الهَوَى مُذْ بَانَ هَاجِرُهُ | | وَجِئْتُ بَابَكَ أَسْتَجْلِي سَنَا السحْرِ |
| وَدَّعْتُ لَيْلَايَ لَمْ تَنْطِقْ مَحَاجِرُهَا | | بِمَا يُطَمئنُ نَفْسِي عَنْ عُلَا قدْرِي |
| إِنِّي رَفِيقُ الأَسَى، وَالحُزْنُ مَسْلَكُنَا | | وَأَنْتَ وَحْدَكَ مَنْ يَأْوِي لَهُ صدرِي |
| عُمْرُ الصِّبَا وَتَرٌ ضَاعَتْ أَنَامِلُهُ | | وَأَنْتَ ضَبْطُ مَقَامِ الحِسِّ فِي السطرِ |
| قَرَأْتُ سفْرَكَ فَانْجَابَتْ ذَوائقُنا | | وكلُّ سطرِ بدا من حالتي عُذري |
| أمسى غرامي كما طيرٍ بلا وكنٍ | | وَصَارَ نصُّكَ غُصْنًا بالندى يُغري |
| نَعَمْ نَسِيتُ الهَوَى لَولاكَ تَذكُرُه | | يَبقى مَدى الدهرِ عُنوانًا عَلى عُمرِي |