ليست المفاهيم الكبرى مما يُلقى في الذهن إلقاءً، ولا مما يستقرّ فيه لمجرد أنه سُمّي؛ إنها تتكوّن كما تتكوّن الطبقات الجيولوجية في النفس؛ ترسّبًا بطيئًا، وضغطًا خفيًا، وزمنًا يعمل في العمق أكثر مما يعمل على السطح. وحين نُخطئ في تسمية المفهوم لا نُخطئ في اللفظ وحده، بل نُربك البنية التي ستُبنى عليه؛ كمن يضع أساسًا مائلًا ثم يتساءل عن اعوجاج الجدران. إنه ليس في تعريف الأشياء ما يُستهان به؛ لأن تعريف الشيء ليس توقيفًا على اسمه فحسب، بل هو تبيينٌ لحدوده، وإظهارٌ لمعناه، ورفعٌ للغموض عن الطريق الذي نسير فيه دون أن ندرك أننا نسير.
وقد يكون أكثر ما يَضِلّ به الإنسان في حياته ليس جهله بالمصادر، بل جهله بالمصطلحات. فاللغة ليست مجرد وسيلة تواصل، بل هي هوية ووطن، وبناءٌ يحدّد ما الممكن وما المستحيل في فكرنا، ويُرسى عليه العالم الذي نعيش فيه. إننا لا نتكلم هنا عن لغويات باردة، بل عن “أدوات” تصنع بها النفوس عوالمها، وتُنشأ بها في المجتمعات أنظمةٌ من الحكم والعدل، وأنماطٌ من القبول والرفض. التمييز ليس اشتغالًا على اللغة، بل على ما تصنعه اللغة في الوجدان، فالمصطلح ليس كلمةً تُقال، بل هو “قالبٌ” يُسكب فيه الفكر، وإذا كان القالب محرّفًا، صار الفكر مُشوّهًا قبل أن يولد. ومن هنا تأتي أهمية التمييز بين “القيمة” و”الشيمة” ليس كتمرينٍ لغوي، بل كفعلٍ فلسفي يحرّر العقل من الغلط أو لنقل اللغط الذي يصنعه الخلط بين ما هو ثابتٌ وما هو متقلّب، بين ما يُحكم به وما يحكم عليه.
إنّ أول خطأٍ يقع فيه الإنسان في مسار تربيته، ليس حين يخطئ في فعلٍ أو قول، بل حين يخطئ في تمييز ماهية المصطلحٍ وما ينطوي عليه من أثر ذهني وحسي. فالمصطلح ليس كلمةً تُستبدل بكلمة، بل هو “مرساةٌ” تُثبت بها النفس في بحرٍ من المعاني. وإذا كان الخطأ في المصطلح بسيطًا عند من لا يملك عمقًا معرفيًا، فإنه يصبح خطيرًا جدًا عند النخب، لأن النخب هي التي تصوغ الخطاب، وتبني المناهج، وتُؤثّر في الوجدان الجمعي. فالكلمات، حين تستقر طويلًا، تتحول إلى مزاج، ثم إلى حكم، ثم إلى سلوك يبدو طبيعيًا لأنه لم يُراجَع ولم يقيّم أو يقوّم يومًا.
“الخطر كلّ الخطر أن نُربّي أجيالًا كاملة على مفاهيم مختلطة، ثم نستغرب اضطراب أحكامها، وتناقض معاييرها، وهشاشة أخلاقها عند أول اختبار؛ فالكلمات حين تستقر طويلًا، تتحول إلى مزاج، ثم إلى حكم، ثم إلى سلوك يبدو طبيعيًا لأنه لم يُراجَع ولم يُقوّم يومًا.”
القيمة، في أصلها اللغوي، هي القدر والثمن، لكنها في معناها الأخلاقي ليست ثمنًا يُدفع أو يُسترد، وإنما هي المعيار والمرجعية التي تُقاس بها الأخلاق وتُحتكم إليها الممارسات. القيمة هي كُنه الشيء وقوامه، المعنى الذي يجعل الشيء ذا قدرٍ يُحَسّ ويؤثّر، المعنى الذي لا يفنى ما دام لا يصل بالجوهر إلى العدم. هي ليست “مقابلًا” للشيء، بل هي “الشيء” حين يتجاوز نفسه ويصبح معيارًا، ليست شيئًا نحمله بل شيئًا نُقِرّ به ونُحيل إليه أفعالنا. القيم هالاتٌ نُبصرها في مدارات عالية، نمدّ أجنحة العزم محلّقين بها نحو الحلم بالبلوغ والتعالي عن الولوغ.
ولأنها كذلك، كانت القيم ذات اتجاهٍ رأسي، لا تعرف الامتداد الأفقي إلا بوصفه أثرًا. إنها ترتقي أو تنحدر، تسمو أو تسفُل، لكنها لا تتلوّن بتبدّل الأحوال ولا تسكن السلوك بل تُشرف عليه. قد تُنتهك لكنها لا تتبدّل، قد تُهمَل لكنها لا تفقد معناها. وجودها لا يتوقف على الاعتراف بها، تمامًا كما أن وجود القطب لا يتوقف على دقة البوصلة. ولأنها كذلك، كانت القيم في أصلها مطلقة، أو ترتقي دون حدٍ قد يقترب من المطلق، فتُصبح صلةً بين الإنسان وبين “الخير” كفكرةٍ فوق الزمن. وإن الإنسان لا يبلغ منها إلا ما يحتمله وعيه، بينما يظل كمالها حكرًا على المطلق الذي لا يحدّه نقصان.
القيمة، إذا ما أُخِذت بجدّية، تتحوّل إلى شعلةٍ داخلية لا تحتاج إلى إضاءةٍ خارجية، لأنها ضوءٌ في داخل النفس يُظهر الطريق حتى حين تغيب المصابيح. هي نقطةٌ فوق الزمن، لا تُمسكها الظروف ولا تُزيحها الأحوال. لا تُقاس بما يتحقّق منها بل بما تُطالب به. هي “ما ينبغي” حتى في زمنٍ لا يريد أن ينبغي فيه شيء. ولهذا لا تضمحلّ القيم حين تُخالف ولا تموت حين تُهمل، لأنها ليست ابنة الطاعة بل أمّها. ولأن القيم ترتبط بما هو “خير”، فهي لا تدلّ إلا على معاني الخير ولا تعبّر إلا عن مراتب الفضيلة. لا تكون القيمة إلا بقيمة، ولا يمكن لها أن تضمحلّ إلا بفنائها وانسلاخها عن معناها. إنها معنىً قائمٌ بذاته لا يعتمد على تعليلٍ أو تعديلٍ أو تعويل، لا يُهدى بل يُهدى إليه، ولا يُعرى بل يُعرى به. والقيمة ليست مجرد معيارٍ أخلاقي بل هي هيئةٌ وجودية تجعل الحياة جديرةً بأن تُعاش. هي المقياس الذي نحتكم إليه في المضاهاة بين القدر والقدرة، والسمو والضعة، والرشد والسفاهة.
أما الشيمة، فهي ليست معيارًا بل انعكاسٌ لما يكتسبه المرء مع الأيام، الطبع الذي يتعوّده بين الأنام. هي ليست مرجعيةً بل حالة، الطبيعة التي تتشكّل عبر التكرار، والسجيّة التي تتكوّن من تراكم الأفعال حين تفقد دهشتها الأولى. الشيمة هي ما يستقرّ من السلوك بعد أن يهدأ الصراع، وما يبقى من الاختيار بعد أن يتحوّل إلى عادة. الشيم عيونٌ تحدّق فينا، ترقب منا الكلمة والحركة، وتُقيم التصرّف وتُقوّم التطرّف، كي ترسم لنا الصورة التي ترانا منها العيون ويُحكم علينا بها الآخرون.
الشيم هي اللغة التي يقرأ بها الناس بعضهم بعضًا، الطريقة التي نتكلّم بها حين نُستفزّ، ونختلف بها حين نُخاصم، ونسكت بها حين نُختبر. إنها توصيفٌ لما صار إليه الإنسان لا لما ينبغي أن يكون عليه، ما يراه الآخرون منك وما تُثبته الأيام فيك. ولهذا فإن الشيم نسبية متحرّكة قابلة للتغيّر، تخضع للظرف وتتأثر بالبيئة، وتُقاس في بُعدين؛ رأسيٍّ من حيث اقترابها أو ابتعادها عن القيمة، وأفقيٍّ من حيث انسجامها أو تناقضها مع السياق الاجتماعي. الشيم بهذا المعنى ليست كلّها فضائل ولا كلّها رذائل، هي مجموع الصفات التي يظهر بها الإنسان في تعامله مع غيره، قد تكون نفاستها مستمدّةً من قربها من قيمةٍ عليا، وقد تكون خسّتها نابعةً من انفصالها عنها مهما بدت مهذّبةً أو مقبولةً اجتماعيًا.
الشيمة هي المرآة التي تعكس مقدار اقترابنا أو ابتعادنا عن الشعلة الداخلية، وهي لأنها مرآة قد تخدع أحيانًا، قد تُجمّل وقد تُقبّح، لكنها لا تملك أن تخلق النور من عدم. فإذا انفصلت الشيمة عن القيمة، صارت حركةً بلا معنى، تأنّقًا بلا أصل، تهذيبًا هشًّا لا يصمد أمام الضغط. الشيمة ليست ثابتةً لأنها ليست جوهرًا، هي حالةٌ تتغيّر لكنها ليست عبثًا، قد تتأرجح بندولًا بين الخير والشرّ، بين الارتفاع والانحطاط، بين الحلم والغرور، بين التواضع والتعالي.
فالشيمة إذًا ليست مجرد لفظة مرادفة للقيمة بل هي شكلٌ من أشكال تفعيلها أو تعطيلها، موضع الاختبار العملي لما تحمله النفس من مرجعيات سواء وعتها أم لم تعها. الشيمة هي التي تجعل الإنسان يتحدّث بالحق حتى لو كلّفه الصمت، ويصمت حين يكون الكلام خداعًا، ويعترف بالخطأ حين يكون الاعتراف شجاعةً. هي التي تجعله يؤدّي واجبه دون أن يُعلن، ويحافظ على عهده دون أن يذكر، ويحبّ دون أن يطلب مقابلًا. الشيمة هي ذلك “الوزن” الذي يجعل السلوك ثقيلًا في النفس وخفيفًا في العين، ما يجعل الحياة ممكنةً، ما يجعلنا نعرف “كيف” نعيش.
“القيمة ليست مجرد معيارٍ أخلاقي بل هي هيئة وجودية تجعل الحياة جديرةً بأن تُعاش، إنها تلك الرعشة التي تسري في الجسد حين يلمس الإنسان شيئًا أسمى من ذاته؛ أما الشيمة فهي التي تجعل هذا الإحساس يتجسّد في سلوك، فهي الجسد الذي يحمل القيمة، وهي ما يجعل الحياة ممكنة.”
ومن هنا يبرز الفرق الجوهري؛ القيمة غايةٌ نسعى إليها في كل قولٍ وفعل رُقيًّا نحو الأعمق والأوثق والأسمق، والشيمة وسيلة الوصول إليها نسرجها بالترفّع ونسوسها بالحلم ونعتليها بالتواضع. القيم “مستوى” والشيم “حالة”، القيم ثابتة والشيم متقلّبة، القيم ليست قابلةً للمساومة والشيم قابلةٌ للتذبذب. القيمة معيارٌ عام والشيمة صفةٌ فردية، القيمة “ما ينبغي” والشيمة “ما يكون”، القيمة “الضابط” والشيمة “النتيجة”، القيمة “المرجعية” والشيمة “التحقّق”. القيمة ما نحتكم إليه حين نختلف والشيمة ما يُحتكم إلينا به حين نُختبر، القيمة ما يُحتكم إليه في المضاهاة والشيمة ما يُحتكم إلينا به في الموازنة بين الظاهر والباطن وفي المجاراة بين القول والفعل.
وإن الخلط بين القيم والشيم ليس خطأً لغويًا أو لفظيا فحسب، بل هو زلزالٌ أخلاقي وفلسفي. بل هو خطأٌ يغيّر الوجهة التربوية كلّها عندما يخلط العامة والخاصة بين القيمة والشيمة، يتبدد الحكم، ويتساقط الاستدلال، ويغدو التقدير الإنساني مُشوّهًا. وإن الخطورة من هذا كله تظهر عندما يُختزل الإنسان في شيمته، يُحكم عليه من “صفاته” دون أن يُنظر إلى قيمه، ويُفقد بذلك حقّ التقييم الأخلاقي الحقيقي. هذا الخلط يخلق مجتمعًا يحكم على الإنسان من “مظهره” أو من “تكرار أفعاله” دون أن يقدّر “مقاصده” أو “معاييره”، مجتمعًا يصبح فيه الإنسان محكومًا بآراء الآخرين أكثر من أن يكون محكومًا بقيمه.
وعليه، فإن التربية الصحيحة تُعنى بالقيم أولاً ثم بالشيم، فالقيم هي التي تُعلَّم والشيم هي التي تُمارس. وإن الإنسان إذا تعلّم قيمًا دون أن تُحفّز شيمته على تطبيقها، تصبح القيم مجرّد شعاراتٍ تُكتب على الجدران ولا تُحيا في القلوب. وإذا كانت الشيمة قويةً دون قيمة، يصبح الإنسان “ممتازًا في التصرّف” لكنه يفتقر إلى “المرجعية الأخلاقية” التي تقيه الانحراف. والأخطر من ذلك أن المجتمع يُصبح قابلًا للانزلاق في “المنطق الطائفي” أو “المنطق العرفي” أو “منطق المنفعية”، لأن المصطلح يصبح وقتها سلاحًا نفسيًا.
إن التمييز بين القيمة والشيمة إذن ليس فصلًا بين الأخلاق والسلوك، بل إعادة ترتيبٍ للعلاقة بينهما؛ وصلٌ واعٍ بين المرجعية والتجلّي، إرجاعٌ للمعيار إلى مكانه دون إهمالٍ للمظهر، وتثبيتٌ للمرجعية دون إنكارٍ لدور التدرّج الإنساني. هو وعيٌ بأن الإنسان لا يُختزل في ما يظهر منه ولا يُعفى بما يُضمره، بل يُفهم في الصيرورة الكاملة التي تجمع بين ما يؤمن به وما يكرّره وما يصير إليه مع الزمن. فالقيمة إذن ليست مجرد معيارٍ عقلاني أو أخلاقي، بل هي هيئة وجودية، هي إحساسٌ بالجمال وبالحق وبالعدل وبالكرامة؛ تُحسّ قبل أن تُفهم، وهي ما يجعل الحياة جديرةً بأن تُحيا.
والإنسان الكامل هو ذلك الذي يملك الاثنين؛ قيمةً تُضيء الطريق وشيمةً تُسير به، قيمةً ترفع الإنسان إلى ما هو أعلى وشيمةً تُثبت الإنسان على الأرض دون أن ينزلق، قيمةً تبعث في الإنسان معنىً وشيمةً تضمن أن هذا المعنى لا يبقى مجرّد فكرةٍ بلا أثر. وحين يلتقط الإنسان هذا الفرق، يدرك أنه ليس “قيمةً” فقط ولا “شيمةً” فقط، بل هو تركيبٌ بين الاثنين؛ قيمةٌ تُسعى وشيمةٌ تُحاك. والقيمة لا تُقيّم من خلال الشيمة بل تُقاس بها، لأنها ليست مجرد شعارٍ يُرفع بل سلوكٌ يُمارس. ولأن القيمة جوهر، فإنها تحتاج إلى “قوةٍ داخلية” لكي تُحفظ؛ ليست قوة العنف، بل قوة الاتساق.
“لا يُطلب من الإنسان أن يكون (مقدّسًا) بل أن يكون (صادقًا) مع ذاته، فالصدق ممارسة وجودية لا لفظة أخلاقية؛ أن تحيا كما ترى دون تزوير، فتغدو القيمة ضياءً ينبثق من الباطن ليغمر الخارج، لا بضاعةً تُعرض في أسواق الأدعياء.”
أما الشيمة، فهي في العمق “مقاومةٌ” للانحراف، ما يجعل الإنسان لا يرضخ للضغط ولا يركض وراء الإغراء. لكنها ليست مقاومةً باردة بل هي حرارةٌ تُنتج فعلًا؛ تجعله يتحدث بالحق حتى لو كلفه الصمت، ويصمت حين يكون الكلام خداعًا، ويعترف بالخطأ حين يكون الاعتراف شجاعةً. الشيمة هي التي تجعل الإنسان يُؤدّي واجبه دون أن يعلن، ويُحافظ على عهده دون أن يذكر، ويُحب دون أن يطلب مقابلًا. هي ذلك “الوزن” الذي يجعل السلوك ثقيلًا في النفس وخفيفًا في العين.
وهنا يظهر سؤالٌ فلسفيٌ عميق عن الحرية؛ هل الإنسان يُخلق بقيم أم يكتسبها؟ وهل يخلق شيمه أم تُخلق له؟ إن الإنسان الذي يدرك أن القيم ليست “مصادفة” بل ولا هي “اختيار ذاتي”، يتحمل مسؤولية نفسه، وتصبح القيمة لديه تحديًا ودعوةً للارتقاء، والشيمة مجال اختيار وتطبيق. ومن هنا لا يمكن فهم الأخلاق دون فهم هذه العلاقة؛ فالأخلاق ليست مجرّد قواعد بل هي نظامٌ من القيم يُترجم إلى شيم. والقيم دون شيم هي “أخلاقٌ كلامية”، والشيم دون قيم هي “أخلاقٌ آلية”. الأخلاق الحقيقية هي التي تجمع بين الاثنين؛ قيمةٌ تُؤمن بها وشيمةٌ تُمارسها.
في النهاية، القيم والشيم ليسا مفهومين متضادّين بل هما وجهان لذات الحقيقة؛ أن الإنسان ليس مجرّد كائنٍ يعيش بل كائنٌ يسعى لأن يكون. القيمة هي البوصلة وهي الوجه الذي يضيء المسار، والشيمة هي اليد التي تمسك بالمقود وهي القدم التي ترسم الخطى. الإنسان لا يُقاس بصورةٍ واحدة ولا بلحظةٍ واحدة، بل باتجاهه العام وبوفائه للميزان الذي يعرفه وبقدرته على تصحيح نفسه حين تنفصل شيمه عن قيمه. لا يُطلب منه الكمال بل الصدق في السير والوفاء للاتجاه وألا يخون ما يعرف أنه الحق. حينها فقط لا تعود القيمة شعارًا ولا الشيمة قناعًا بل يصبح الاثنان معًا مسارًا إنسانيًا حيًّا؛ القيمة أفقٌ يهدي والشيمة أثرٌ يُنقّى. ويغدو الإنسان كائنًا في صيرورةٍ واعية، يسير وهو يعلم أن الميزان فوقه لا في يده، وأن نجاته ليست في حُسن صورته بل في حسن سيرته وصدق اتجاهه.
