الشعر
فوق عسف قيود

لا، لَن يَدُوُسَ لَنَا الجَبِينَ يَهُودِيْ = كَلا، وَلا نَخْشَى عَذَابَ مَرِيدِ إِنْ قَيَّدَ الْجَسَدَ الطُغَاةُ بقَهْرِهِمْ = فَالرُّوْحُ تَسْمُو فَوْقَ عَسْفِ قُيُودِ إِنَّا الأُبَاةُ الصَّامِدُونَ بِعِزَّةٍ = مَا ذَلَّ مِنَّا رَأْسُ أَيِّ وَلِيدِ مِنَّا الأَشَاوِسُ وَالفَوَارِسُ عَزْمُهُمْ = هِمَمٌ تَجَلَّتْ مِنْ شُمُوخِ الصِّيدِ خَفُّوا إِلَى سُبُلِ المَعَالِي وَابْتَنَوا = بِالعَزْمِ بَيْتًا رَاسِخَ التَّوطِيدِ وَبِعِزَّةٍ حَصَدُوا الكَرَامَةَ وَالعُلا = مِنْ كَفِّ كُلِّ مُكَرَّمٍ مَحْمُودِ يَا مَنْ يَرَى فِي العَجْزِ دَرْبَ نَجَاتِهِ = أَوْ فِي الْخُنُوعِ وَفِي اهْتِزَازِ الْجِيدِ إِنَّ الْمَنيَّةَ فِي إِهَانَةِ أُمَّةٍ = لَمْ تَلْقَ نَصْرَ مُقَاوِمٍ صِنْدِيدِ القُدْسُ دَنَّسَهَا الفَسَادُ بِشَرِّهِ = وَالشَّعْبُ نَاءَ بِعَيْشِهِ المَنْكُودِ لَهَفِي عَلَيهِمْ إِذْ رَأَيْتُ جُمُوعَهُمْ = عَبَثًا تُنَادِي أَمَّةَ التَّوحِيدِ العَينُ مِنْ مَاءِ التَّأَثُرِ والمَدَى = مِنْ لَحْظَةٍ وَالقَلْبُ مِنَ جُلْمُودِ مِنْ غَافِلٍ كَفَرَ العَقِيدَةَ حَقَّهَا = أَوْ قَائِدٍ لِلشَّعْبِ غَيرِ رَشِيدِ جَحَدُوا الوُلايَةَ وَاقْتَفُوا نَهْجَ العِدَى = وَتَواطَؤُوا مَعْ عُصْبَةِ التَّهْوِيدِ وَلَئِنْ مَضَى دَهْرٌ لأَسْفَرَ فَاضِحًا = وَجْهُ الحَقِيقَةِ زُخْرُفَ التَّرْدِيدِ فاللهَ مَنْ نَرْجُو وَقَدْ جَحَدَ الوَرَى = هُوَ حَسْبُنا فِي طَارِفٍ وتَلِيدِ وَالنَّصْرُ لِلإِسْلامِ غَيْرُ مَكَذَّبٍ = وَالفَجْرُ مَهْمَا غَابَ غَيْرُ بَعِيدِ
لا، لن يدوس لنا الجبين يهودي = كلا، ولا نخشى عذاب مريد إن قيد الجسد الطغاة بقهرهم = فالروح تسمو فوق عسف قيود إنا الأباة الصامدون بعزة = ما ذل منا رأس أي وليد منا الأشاوس والفوارس عزمهم = همم تجلت من شموخ الصيد خفوا إلى سبل المعالي وابتنوا = بالعزم بيتا راسخ التوطيد وبعزة حصدوا الكرامة والعلا = من كف كل مكرم محمود يا من يرى في العجز درب نجاته = أو في الخنوع وفي اهتزاز الجيد إن المنية في إهانة أمة = لم تلق نصر مقاوم صنديد القدس دنسها الفساد بشره = والشعب ناء بعيشه المنكود لهفي عليهم إذ رأيت جموعهم = عبثا تنادي أمة التوحيد العين من ماء التأثر والمدى = من لحظة والقلب من جلمود من غافل كفر العقيدة حقها = أو قائد للشعب غير رشيد جحدوا الولاية واقتفوا نهج العدى = وتواطؤوا مع عصبة التهويد ولئن مضى دهر لأسفر فاضحا = وجه الحقيقة زخرف الترديد فالله من نرجو وقد جحد الورى = هو حسبنا في طارف وتليد والنصر للإسلام غير مكذب = والفجر مهما غاب غير بعيد


