وفد وزارة الثقافة الفلسطينية يزور العمري في مقر إقامته
في بادرةٍ تعكس حجم التقدير الرسمي والمؤسسي لرموز الفكر والأدب، استقبل الدكتور سمير العمري، رئيس رابطة الواحة الثقافية، في منزله وفداً رفيع المستوى من وزارة الثقافة الفلسطينية برئاسة وكيل الوزارة الأستاذ مصطفى الصواف. وجاءت هذه الزيارة تأكيداً على مكانة العمري كمرجعيةٍ فكريةٍ وأدبيةٍ سامقة، واعترافاً بدوره الريادي في حماية الهوية العربية وصياغة الوعي الجمعي من خلال “المنهج الأصالي” الذي بات ركيزةً أساسية في العمل الثقافي المعاصر.
آفاق التطوير: نحو مشهد ثقافي فلسطيني رصين
شهد اللقاء حواراً فكرياً معمقاً تناول آليات الرقي بالمشهد الثقافي الفلسطيني، حيث طرح الدكتور سمير العمري رؤيته حول ضرورة مأسسة الإبداع وتنقحيته من الشوائب التي قد تمس بجزالة الحرف أو عمق الرسالة. وناقش الجانبان سبل التعاون لتعزيز حضور الأدب الفلسطيني في المحافل الدولية، وتفعيل دور “الواحة” كذراع فكري يساند المؤسسات الرسمية في صياغة خطاب ثقافي يتسم بالرصانة والجمال والقوة، ليكون مرآةً حقيقية لعظمة الشعب الفلسطيني وتاريخه العريق.
جدلية الأدب والسياسة: الكلمة كفعل نضالي
تصدرت أجندة اللقاء مناقشة دور الأدب والثقافة في العمل السياسي الفلسطيني، حيث أكد الدكتور العمري أن الثقافة هي “الخندق الأول” في معركة الوجود، وأن السياسة التي لا ترتكز على قاعدة ثقافية صلبة تظل تائهة البوصلة. وبين العمري أن دور الأديب والمثقف يتجاوز التوصيف الجمالي ليكون شريكاً في صناعة القرار الوطني من خلال تشكيل الوعي وتحصين الهوية. وقد أبدى وكيل الوزارة الأستاذ مصطفى الصواف والوفد المرافق تقديرهم العالي لهذا الطرح، معتبرين أن أفكار العمري تمثل خارطة طريق للربط بين المنجز الإبداعي والهدف السياسي الوطني.
التقدير الرسمي: العمري صرح فكري عابر للحدود
في ختام الزيارة، أشاد الأستاذ مصطفى الصواف بجهود الدكتور سمير العمري في قيادة رابطة الواحة الثقافية، مؤكداً أن الوزارة تنظر ببالغ الفخر لكون العمري قامةً فلسطينيةً تفرض احترامها على الساحة العربية والدولية. واعتبر أن هذا اللقاء هو بداية لتعاون مثمر يهدف إلى استثمار هذه “السيادة الفكرية” في خدمة المشروع الثقافي الوطني. ومن جانبه، عبر الدكتور العمري عن تقديره لهذه اللفتة الكريمة من وزارة الثقافة، مؤكداً أن القلم سيظل دوماً وفياً للحق والعدل والجمال في مسيرة البناء والتحرير.




