القدس فوق القيود

لا، لَن يَدُوُسَ لَنَا الجَبِينَ يَهُودِيْ = كَلا، وَلا نَخْشَى عَذَابَ مَرِيدِ
إِنْ قَيَّدَ الْجَسَدَ الطُغَاةُ بقَهْرِهِمْ = فَالرُّوْحُ تَسْمُو فَوْقَ عَسْفِ قُيُودِ
إِنَّا الأُبَاةُ الصَّامِدُونَ بِعِزَّةٍ = مَا ذَلَّ مِنَّا رَأْسُ أَيِّ وَلِيدِ
مِنَّا الأَشَاوِسُ وَالفَوَارِسُ عَزْمُهُمْ = هِمَمٌ تَجَلَّتْ مِنْ شُمُوخِ الصِّيدِ
خَفُّوا إِلَى سُبُلِ المَعَالِي وَابْتَنَوا = بِالعَزْمِ بَيْتًا رَاسِخَ التَّوطِيدِ
وَبِعِزَّةٍ حَصَدُوا الكَرَامَةَ وَالعُلا = مِنْ كَفِّ كُلِّ مُكَرَّمٍ مَحْمُودِ
يَا مَنْ يَرَى فِي العَجْزِ دَرْبَ نَجَاتِهِ = أَوْ فِي الْخُنُوعِ وَفِي اهْتِزَازِ الْجِيدِ
إِنَّ الْمَنيَّةَ فِي إِهَانَةِ أُمَّةٍ = لَمْ تَلْقَ نَصْرَ مُقَاوِمٍ صِنْدِيدِ
القُدْسُ دَنَّسَهَا الفَسَادُ بِشَرِّهِ = وَالشَّعْبُ نَاءَ بِعَيْشِهِ المَنْكُودِ
لَهَفِي عَلَيهِمْ إِذْ رَأَيْتُ جُمُوعَهُمْ = عَبَثًا تُنَادِي أَمَّةَ التَّوحِيدِ
العَينُ مِنْ مَاءِ التَّأَثُرِ والمَدَى = مِنْ لَحْظَةٍ وَالقَلْبُ مِنَ جُلْمُودِ
مِنْ غَافِلٍ كَفَرَ العَقِيدَةَ حَقَّهَا = أَوْ قَائِدٍ لِلشَّعْبِ غَيرِ رَشِيدِ
جَحَدُوا الوُلايَةَ وَاقْتَفُوا نَهْجَ العِدَى = وَتَواطَؤُوا مَعْ عُصْبَةِ التَّهْوِيدِ
وَلَئِنْ مَضَى دَهْرٌ لأَسْفَرَ فَاضِحًا = وَجْهُ الحَقِيقَةِ زُخْرُفَ التَّرْدِيدِ
فاللهَ مَنْ نَرْجُو وَقَدْ جَحَدَ الوَرَى = هُوَ حَسْبُنا فِي طَارِفٍ وتَلِيدِ
وَالنَّصْرُ لِلإِسْلامِ غَيْرُ مَكَذَّبٍ = وَالفَجْرُ مَهْمَا غَابَ غَيْرُ بَعِيدِ
لا، لن يدوس لنا الجبين يهودي = كلا، ولا نخشى عذاب مريد
إن قيد الجسد الطغاة بقهرهم = فالروح تسمو فوق عسف قيود
إنا الأباة الصامدون بعزة = ما ذل منا رأس أي وليد
منا الأشاوس والفوارس عزمهم = همم تجلت من شموخ الصيد
خفوا إلى سبل المعالي وابتنوا = بالعزم بيتا راسخ التوطيد
وبعزة حصدوا الكرامة والعلا = من كف كل مكرم محمود
يا من يرى في العجز درب نجاته = أو في الخنوع وفي اهتزاز الجيد
إن المنية في إهانة أمة = لم تلق نصر مقاوم صنديد
القدس دنسها الفساد بشره = والشعب ناء بعيشه المنكود
لهفي عليهم إذ رأيت جموعهم = عبثا تنادي أمة التوحيد
العين من ماء التأثر والمدى = من لحظة والقلب من جلمود
من غافل كفر العقيدة حقها = أو قائد للشعب غير رشيد
جحدوا الولاية واقتفوا نهج العدى = وتواطؤوا مع عصبة التهويد
ولئن مضى دهر لأسفر فاضحا = وجه الحقيقة زخرف الترديد
فالله من نرجو وقد جحد الورى = هو حسبنا في طارف وتليد
والنصر للإسلام غير مكذب = والفجر مهما غاب غير بعيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

Scroll to Top