إلى متى؟؟؟!!!

دَارَتْ عَلَيْكَ بِكَأْسِهَا الأيَّامُ = وَسَقَتْكَ مِمَّا تَأْنَفُ الأَنْعَامُ
وَرَمَتْكَ مِنْ كَفِّ الْخِيَانَةِ بِالرَّدَى = وَبَرَاكَ مِنْ ذُلِّ الْخُنُوْعِ سقَامُ
يَا أيُّهُا الْحُرُّ الأَبِيُّ بِمَوْطِنٍ = مِنْ كُلِّ أَصْنَافِ الْهَوَانِ يُسَامُ
فَالذُّلُّ فِي مَثْوَاكَ أَضْحَى رَاتِعًا = وَعَلَى حُصُونِكَ فِي العُرُوْشِ لِئَامُ
السَّاقِطُونَ الْخَائِنُونَ لِدِينِهِمْ = الْمُرْجِفُونَ القِلَّةُ الأَقْزَامُ
الْمُرْتَشُونَ بِمَنْصِبٍ وَبِدِرْهَمٍ = الوَاثِبُونَ وَقَلْبُهُمْ إِحْجَامُ
تَرَكُوا الزِّمَامَ لِكَفِّ أَخْبَثِ فَاجِرٍ = فَإِذَا بِهِ لَكَ حَارِسٌ وَإِمَامُ
كَالثَّوْرِ هَاجَ إِلَى الدَّمَارِ بِقَرْنِهِ = فَاللَونُ أَحْمَرُ وَالدِّيَارُ رُكَامُ
فِي القُدْسِ أَقْصَى الْمُسْلِمِينَ مُدنَّسٌ = وَعَلَى المُآذِنِ يُصْلَبُ الإِسْلامُ
صَرَخَتْ فِلِسْطِينُ الْجَرِيحَةُ تَشْتَكِي = نَصْلُ القَرِيبِ يِئِزُّ لا الآلامُ
مَنْ لِلْحَرَائِرِ فِي المُصَابِ إِذَا نَعَوا = مَوْتَ الرَّجَاءِ وَأُخْبِتَ الإقْدَامُ
مَنْ لِلْيَتَامَى البَاكِيَاتِ كَلالَةً = إِنْ يَظْلِمِ الأَخْوَالُ وَالأَعْمَامُ
مَنْ لِلْبَرَاءَةِ حِيْنَ تَصْرُخُ مِنْ أَسْىً = بِفَمِ الطُّفُوْلةِ طَالَهَا الإِجْرَامُ
نَصَرُوا القَضِيًّةَ بِالشِّعَارَاتِ التِي = ضَجَّتْ بِهَا الآذَانُ وَالأقْلامُ
وَتَشَدَّقُوا سَفَهًا بِغَيرِ عَقِيدَةٍ = فَالنُّورُ يَسْطَعُ وَالعُيُونُ ظِلامُ
يَا أيُّهَا الْحُرُّ الذِي يَرْضَى بِمَا = يَأبَى الكَرِيمُ وَيَاْنَفُ المِقْدَامُ
أفْدِيكَ مِنْ عَجْزٍ يُكبِّلُ فَارِسًا = إِنْ كَانَ يَوْمًا يَخْنَعُ الضِّرْغَامُ
لِمَ أنْتَ كَالرِّعْدِيدِ مُرْتَعِدُ القُوَى = يَنْتَاشُكَ الخنْزِيرُ وَالأَقْحَامُ
أنَسِيْتَ خَالِدَ فِي الكَرِيهَةِ فَاتِكًا = يَغْشَى الرَّدَى فَتَعِيْشُهُ الأَعْوَامُ
وَصَلاحَ قَامَ إَلَى الصَّلِيبِ بِعِزَّةٍ = حَتَّى تَألَّقَ لِلْهِلالِ مَقَامُ
كَمْ فَارِسٍ لَبِسَ الكَرَامَةَ وَامْتَطَى = سَرْجَ الشَّجَاعَةِ فَاعْتَلَى الإِسْلامُ
يَأْبَوْنَ قَهْرًا مِن قَرِيْبٍ ظَالِمٍ = وَإِلَى العَدُوِّ تَوثُّبٌ وَضِرَامُ
حَفِظُوا بِهِ الأَوْطَانَ مِنْ جَوْرٍ وَمَا = سَجَدُوا لِغَيْرِ مُهَيْمِنٍ أَو قَامُوا
وَاليَوْمَ نَجْعَلُ فِي “الْرُمُوزِ” قَدَاسَةً = فَإِلَى مَتَى تُتَعَبَّدُ الأصْنَامُ
وَإِلَى مَتَى نَخَشَى ذُيُوْلَ كِلابِهمْ = وَنَظُنُّ فِي إِذْلالِهِمْ إِكْرَامُ
أَتَقُوْلُ آيَاتٌ وَتَخْرَسُ أُمَّةٌ = وَتَمُوتُ فِي إِيْمَانِنَا الأَكْمَامُ
أَيْنَ الكَرَامَةُ فِيكِ أُمَّةَ أَحْمَدٍ = أَيْنَ الرُّجُوْلَةُ فِيْكِ وَالإِلهَامُ
يَا أُمَّةَ البِلْيُونِ وَالنِّصْفِ التِي = تَقَتَادُهَا الشَّهَوَاتُ وَالأَوْهَامُ
عَادَ الصَّلِيْبُ لَكُمْ يُرِيْدُ هِلالَكُمْ = فِي حِقْدِهِ الأَطْمَاعُ وَالأَسْقَامُ
إِنَّ العِرَاقَ لَهُ بِدَايَةُ رِحْلَةٍ = تُجْتَاحُ فِيْهَا الْبِيدُ وَالآكْامُ
وَإِلَى الْحِجَازِ وَنَجْدَ يَكْتُمُ غَيْظَهُ = وَلِمِصْرَ جرْحٌ تَشْتَكِيهُ الشَّامُ
وَلَهُ مِنَ “الكَرَزَاي” أَلْفُ مُقَامِرٍ = وَلَهُ مِنَ البُغْضِ المقِيْت زِمَامُ
حَتّى إِذَا دَانَتْ لَهُ الأَمْصَارُ فِي = شَرْقٍ وَغَرْبٍ تُذْبَح الأَغْنَامُ
هَذَا وَإِنَّ القَوْمَ أَرْحَامٌ لَكُمْ = إِلَّمْ تَقَطَّعُ فِيْكُمُ الأَرْحَامُ
فَإِلَى الْجِهَادِ إِلَى السِّلاحِ إِلَى الفِدَا = وَعَلَى السَّوَابِحِ فَارِسٌ وَهُمَامُ
هَيَّا لإِحْدَى الحُسْنَيَينِ تِجَارَةً = فَالدَّرْبُ صَعْبٌ وَالخُطُوبُ جِسَامُ
وَلْتَحْفَظُوا لِلْمُسْلِمِيْنَ وُجُوْدَهَمْ = بِيَدٍ فَمَا يُجْدِي الخُطُوبَ مَلامُ
إنِّي نَصَحْتُ لَكُمْ بِقَلْبِ مُحَرِّضٍ = إِنْ تَسْمَعُوا مَا تَنْصَحُ الأَحْلامُ
فَاللهُ حَسْبُ الدِّيْن وَالوَطَن الذِي = قَدْ خَانَهُ العُلَمَاءُ وَالحُكَّامُ
هُوَ ربُّنَا الرَّحْمَنُ فَوْقَ عِبَادِهِ = إِنْ تَنْصُرُوهُ تُثَبَّتِ الأقدامُ
دارت عليك بكأسها الأيام = وسقتك مما تأنف الأنعام
ورمتك من كف الخيانة بالردى = وبراك من ذل الخنوع سقام
يا أيها الحر الأبي بموطن = من كل أصناف الهوان يسام
فالذل في مثواك أضحى راتعا = وعلى حصونك في العروش لئام
الساقطون الخائنون لدينهم = المرجفون القلة الأقزام
المرتشون بمنصب وبدرهم = الواثبون وقلبهم إحجام
تركوا الزمام لكف أخبث فاجر = فإذا به لك حارس وإمام
كالثور هاج إلى الدمار بقرنه = فاللون أحمر والديار ركام
في القدس أقصى المسلمين مدنس = وعلى المآذن يصلب الإسلام
صرخت فلسطين الجريحة تشتكي = نصل القريب يئز لا الآلام
من للحرائر في المصاب إذا نعوا = موت الرجاء وأخبت الإقدام
من لليتامى الباكيات كلالة = إن يظلم الأخوال والأعمام
من للبراءة حين تصرخ من أسى = بفم الطفولة طالها الإجرام
نصروا القضية بالشعارات التي = ضجت بها الآذان والأقلام
وتشدقوا سفها بغير عقيدة = فالنور يسطع والعيون ظلام
يا أيها الحر الذي يرضى بما = يأبى الكريم ويانف المقدام
أفديك من عجز يكبل فارسا = إن كان يوما يخنع الضرغام
لم أنت كالرعديد مرتعد القوى = ينتاشك الخنزير والأقحام
أنسيت خالد في الكريهة فاتكا = يغشى الردى فتعيشه الأعوام
وصلاح قام إلى الصليب بعزة = حتى تألق للهلال مقام
كم فارس لبس الكرامة وامتطى = سرج الشجاعة فاعتلى الإسلام
يأبون قهرا من قريب ظالم = وإلى العدو توثب وضرام
حفظوا به الأوطان من جور وما = سجدوا لغير مهيمن أو قاموا
واليوم نجعل في “الرموز” قداسة = فإلى متى تتعبد الأصنام
وإلى متى نخشى ذيول كلابهم = ونظن في إذلالهم إكرام
أتقول آيات وتخرس أمة = وتموت في إيماننا الأكمام
أين الكرامة فيك أمة أحمد = أين الرجولة فيك والإلهام
يا أمة البليون والنصف التي = تقتادها الشهوات والأوهام
عاد الصليب لكم يريد هلالكم = في حقده الأطماع والأسقام
إن العراق له بداية رحلة = تجتاح فيها البيد والآكام
وإلى الحجاز ونجد يكتم غيظه = ولمصر جرح تشتكيه الشام
وله من “الكرزاي” ألف مقامر = وله من البغض المقيت زمام
حتى إذا دانت له الأمصار في = شرق وغرب تذبح الأغنام
هذا وإن القوم أرحام لكم = إلم تقطع فيكم الأرحام
فإلى الجهاد إلى السلاح إلى الفدا = وعلى السوابح فارس وهمام
هيا لإحدى الحسنيين تجارة = فالدرب صعب والخطوب جسام
ولتحفظوا للمسلمين وجودهم = بيد فما يجدي الخطوب ملام
إني نصحت لكم بقلب محرض = إن تسمعوا ما تنصح الأحلام
فالله حسب الدين والوطن الذي = قد خانه العلماء والحكام
هو ربنا الرحمن فوق عباده = إن تنصروه تثبت الأقدام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

Scroll to Top